أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية دشنت حملة إعلامية دعائية دولية ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس، في ضوء الاتهامات الأخيرة للحركة بتلقي أموال وتبرعات بملايين الدولارات من منظمة "وورلد فيجن"، لتنفيذ عمليات مسلحة ضد إسرائيل.

وقال المراسل السياسي للصحيفة إيتمار آيخنر إن الوزارة أصدرت تعليماتها لكافة السفارات الإسرائيلية حول العالم لمنح هذه القضية التغطية الإعلامية المطلوبة في حدها الأقصى أمام الصحافة العالمية، وتعميمها على دوائر صنع القرار في العواصم المهمة، وعناصر التأثير على الرأي العام العالمي.

وأضاف أن الحملة الإسرائيلية تشمل توضيح دور إسرائيل في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، والعمل على ترميمه، وأهمية الدور الرقابي للمنظمات الدولية على الأموال التي تدخل القطاع بهدف المساعدات.

ووفق الصحيفة، فقد شددت الخارجية الإسرائيلية على السفراء لتوضيح خطورة هذه القضية لدى الجهات الليبرالية والدينية التي تتعاطف مع تلك المنظمة الدولية "وورلد فيجن".

من جهته، قام مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد بمخاطبة نظرائه حول العالم، لكشف تفاصيل هذه القضية، وعمم على سفرائه التفاصيل الأمنية والاستخبارية التي كشفت عن استفادة حماس من أموال تلك المنظمة الدولية، بحسب ما أورد المصدر ذاته.

وذكرت الصحيفة أن غولد طلب من السفارات الإسرائيلية حول العالم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وتقنية الإنفوغرافيك لتوضيح خطورة استخدام حماس أموال المساعدات الإنسانية، بزعم أن الحركة تستغل عمل المنظمات الدولية الإنسانية في غزة ومؤسسات الأمم المتحدة.

إسرائيل تتهم حماس بتلقي أموال من منظمة "وورلد فيجن" لتنفيذ عمليات ضدها (رويترز)

مزاعم
وزعم غولد أن حماس ترتبط بعلاقات وثيقة بجهاز المخابرات الإيرانية، الذي يقوم بتفعيل شبكات مسلحة عسكرية من سوريا إلى اليمن، وأن لديها علاقات قريبة مع رجال تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء.

كما زعم غولد أن استغلال حماس للمنظمات الإنسانية كفيل بتقوية قدراتها العسكرية وخدمة مصالحها الإستراتيجية، وهو ما من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأفادت الصحيفة أيضا بأن وزير الأمن الداخلي والشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي غلعاد أردان قال إن هذه القضية تكشف النقاب عن ظاهرة تشكل تحديا جديا لإسرائيل تواجهه منذ زمن طويل، وتتمثل في وجود علاقة بين المنظمات المسلحة المعادية والمؤسسات التي تعمل على نزع الشرعية عن إسرائيل.

وأضاف أن هذه العلاقة تأخذ الأبعاد الأيديولوجية والمالية، داعيا المنظمات الإنسانية الدولية التي تقدم مساعدات مالية للفلسطينيين إلى أن تتأكد من وصول هذه الأموال إلى مستحقيها، لأن إسرائيل لن تسلم بحقيقة أن هذه الأموال تستخدم للإضرار بها، واستهدافها، وفق ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت.

أما تسيفي حوتوبيلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية فقد أشارت إلى أن إسرائيل تدرك منذ زمن أن حركة حماس تستفيد من أموال منظمات حقوق الإنسان.

وقالت إنه بدلا من تحسين أوضاع قطاع غزة، وترميم الأضرار الواقعة فيه، فإن حماس تستخدم هذه الأموال لإنتاج القذائف الصاروخية وحفر المزيد من الأنفاق، وهو ما يتطلب تفعيل الرقابة الأمنية والمتابعة المالية الدقيقة لمعرفة مصير التبرعات التي تصل هذه المنظمات الإنسانية، استنادا إلى نقل مراسل يديعوت أحرونوت.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية