قال خبيران سياسيان إسرائيليان إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشعر بالندم على دعوته لانتخابات محلية في الأراضي الفلسطينية في أكتوبر/تشرين الأول القادم، وذلك بعد إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المفاجئ عزمها المشاركة فيها.

فعلى موقع ويللا الإسرائيلي كتب الخبير في الشؤون العربية آفي يسخاروف "عباس يحفر قبره بيديه لدعوته لإجراء الانتخابات المحلية"، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات يتوقع أن تشهد فوزا كبيرا لحماس وهزيمة مدوية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقد وافقت حماس في قرار مثير مؤخرا على المشاركة في هذه الانتخابات، للتأكيد على مكانتها في المناطق الفلسطينية في ظل تقديرات واستطلاعات للرأي بأن الانتخابات ستكون لصالحها، وهو ما يطرح التساؤل حول دوافع السلطة الفلسطينية لإجراء هذه الانتخابات في هذا التوقيت خاصة.

وأشار يسخاروف إلى أن موافقة عباس على عقد الانتخابات المحلية قد يكون بسبب التوقع الخاطئ بأن حماس لن تشارك فيها، وذلك كما حصل في الدورة الانتخابية السابقة عام 2012.

وكان آخر استطلاع للرأي جرى في أوساط الفلسطينيين ذكر أن قرابة الثلثين تطالب أبو مازن بالاستقالة، وتشير التقديرات إلى أن فرص فوز حماس في المجالس المحلية بالمدن الكبيرة بالضفة مثل نابلس وجنوبها تبدو كبيرة، في حين أن فتح قد تفوز في مدن شمال الضفة، مثل جنين وطولكرم وقلقيلية.

لحماس شعبية جارفة داخل الأراضي الفلسطينية (غيتي )

من جهته اعتبر الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم في مقال له على موقع المعهد الأورشليمي أن حالة من التشاؤم تسود الأراضي الفلسطينية عشية الانتخابات المحلية، في ظل الجهود المكثفة للفصائل الفلسطينية على الأرض، للفوز بالمجالس المحلية البالغ عددها 414 في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واعتبر أن التشاؤم يسيطر على الساحة، في ظل توقعات بإقدام السلطة على إرجاء الانتخابات في اللحظة الأخيرة.

وأضاف أن المفاجأة الكبرى في هذه الانتخابات تمثلت في موافقة حماس على المشاركة فيها بعد أن قاطعتها قبل ثلاث سنوات، علما بأن عباس فوجئ كذلك برغبة الحركة بالمشاركة.

وقال بن مناحيم إن عباس يشعر بالندم على دعوته للانتخابات، في ظل معلومات بأن حماس وخصمه اللدود القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان قد ينسقان معا في الانتخابات القادمة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية