قال مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أودي عتصيون إن الجيش الإسرائيلي أعلن عن مناقصة لبناء المرحلة الأولى من الجدار الأمني على حدود غزة، لمواجهة الأنفاق الهجومية باتجاه إسرائيل.

وأوضح عتصيون أن المرحلة الأولى للمشروع تمتد لعشرة كيلومترات، وسيبدأ العمل فيها في أكتوبر/تشرين الأول القادم، في حين رفضت شركات أجنبية المشاركة في العطاء بسبب الحساسية السياسية لهذا المشروع الأمني.

وأشار إلى أن عطاءات مشروع بناء الجدار الأمني أرسلت إلى عشرين شركة مقاولات كبيرة في إسرائيل، وسيشمل العمل فوق الأرض وتحتها.

وأوضح أن هذا الجدار سيكون العائق المادي ضد الأنفاق التي تحاول اجتياز الحدود لمنع تسلل مسلحين، أو تنفيذ عمليات اختطاف جنود، بحيث يوفر هذا الجدار إنذارات أمنية مما يسهل على الجيش الإسرائيلي إحباط العمليات الفلسطينية مسبقا.

وقال المراسل إن الجدار الأمني سيضاف "للنجاحات" التي حققتها القبة الحديدية في مواجهة تهديد القذائف الصاروخية التي تطلقها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ووقف الأخطار التي كانت تشكلها على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

من جانبه، اعتبر عضو المجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال عوديد تيره، أن النقاش الجاري في إسرائيل حول الأنفاق يضر بالأمن الإسرائيلي، وقد يساعد في تسريب أسرار خطيرة، وقال إن استدراج الدولة في نقاشات من هذا النوع، بينما الجيش بصدد إيجاد حلول ميدانية لموضوع الأنفاق، هو نوع من قصر النظر.

وأوضح ان إسرائيل تجد نفسها في هذه الآونة تخوض صراعا مع حماس حول تهديد الأنفاق، الذي بلغ حد توصيف أهل غزة له بـ"المترو" بسبب عمقه داخل أراضيها، وامتلاكها شبكة كاملة من البنى التحتية التي توفر لقادة حماس مزيدا من الإجراءات الأمنية، والحماية من أي استهداف إسرائيلي في وقت الحرب.

وختم بالقول إن "العدو" الذي تواجهه إسرائيل في موضوع الأنفاق ليس ساذجا، بل يفكر جيدا، مما يوجب على صناع القرار في إسرائيل التزام الصمت تجاه ما يثار من نقاشات حول الأنفاق، في ظل الاستراتيجية التي تنتهجها إسرائيل للعثور على الوسائل التقنية وما يلزم لمواجهة تهديد قد ينفجر قريبا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية