انتقدت الكاتبة آن أبليبوم -في مقال بصحيفة واشنطن بوست- سياسة عدم التدخل التي تتبعها الولايات المتحدة والغرب بشأن الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات، ووصفتها بالكارثية. وقالت إن سوريا تشهد دمارا كبيرا بشكل غير مسبوق وعلى مستويات متعددة.

وأشارت أبليبوم إلى فشل حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفد كاميرون في تمرير مشروع قرار أمام البرلمان عام 2013 للتدخل العسكري بسوريا، وأعربت عن تمنياتها لو أنه كان قد حصل على الموافقة، فلربما يكون التدخل البريطاني قد أسهم في إنهاء الصراع.

وأضافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضا سرعان ما توقف عن قراره بتوجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد في ذات العام، وذلك بالرغم من تجاوز الأسد للخط الأحمر الذي وضعه أوباما أمامه بشأن ضرورة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب المستعرة بالبلاد.

وأشارت إلى أن فرنسا وجدت نفسها وحيدة كذلك، وأنها تراجعت بعد أن كانت جاهزة للمشاركة في توجيه الضربة العسكرية الجوية في سوريا.

حرب كارثية
وقالت الكاتبة لو أن التدخل الأميركي البريطاني الفرنسي في سوريا حدث، لكان أنهى الكارثة التي تشهدها البلاد، ولكن ربما نكون الآن نندب نتائج ذلك التدخل. وأضافت أنه يمكن الآن القول في المقابل إننا نندب سياسة ونتائج عدم التدخل.

وأشارت الكاتبة إلى الكوارث التي ترتبت على عدم التدخل مثل مقتل مئات الآلاف ونزوح وفرار الملايين داخل البلاد وخارجها.

كما أشارت إلى الدمار المادي الذي لحق بالمدن والبلدات السورية وأنحاء البلاد، وما تسبب به اللاجئون من زعزعة للاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي، وخاصة في أوروبا.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست