قال كاتب في صحيفة وول ستريت جورنال إن تركيا بعد الانقلاب الأخير لم تعد تبدو مرتبطة بالغرب مثلما كانت منذ الحرب الباردة، وإن السبب في ذلك تتحمل جزءا كبيرا منه الولايات المتحدة.

وأضاف الكاتب سهراب أحمري أن السؤال المهم بالنسبة للمصلحة القومية الأميركية الآن، هو كيف يمكن منع هذه الدولة المهمة للغاية إستراتيجيا من أن تقترب أكثر من الفلك الروسي، وتبتعد من نظام الأمن الذي تقوده أميركا أو ما تبقى منه بعد ثمانية أعوام من حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأوضح أحمري أن أكثر ما صدم تركيا من أميركا في عهد أوباما هو عدم تمسك الرئيس الأميركي بما قاله في عام 2011 من ضرورة مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد السلطة، وكذلك خطه الأحمر الذي رسمه للأسد ولم يتمسك به عندما استمر الأخير في قصف شعبه بالسلاح الكيميائي.

وقال أيضا إن تركيا توقعت أن تفضّل واشنطن حلفاءها التقليديين على الآخرين، أي ألا تفضل ملالي إيران والأسد ووكلاءهم العديدين من الشيعة في المنطقة عليها.

إضافة إلى ذلك، قال الكاتب إن أوباما صدم الأتراك باعتماده المتزايد على الأكراد السوريين الذين تربطهم علاقات قوية مع حزب العمال الكردستاني الذي يحارب الدولة التركية.

ودعا الكاتب الإدارة الأميركية القادمة إلى أن تكف عن تخييب أمل الأتراك بتصوير أن قضيتي حزب العمال الكردستاني وأكراد سوريا منفصلتان.

ودعا أيضا إلى عدم إشعار أي جهة بالصدمة من أن الدخول الأخير لتركيا عسكريا في سوريا يهدف إلى ردع كل من أكراد سوريا وتنظيم الدولة معا، مؤكدا أن أي حكومة تركية مهما كانت ستمارس السياسة نفسها.

المصدر : وول ستريت جورنال