التدخل التركي بسوريا يفتح عش الدبابير
آخر تحديث: 2016/8/28 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/28 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/26 هـ

التدخل التركي بسوريا يفتح عش الدبابير

دبابات تركية قرب الحدود السورية تستعد للعبور لدعم المعارضة السورية لاستعادة مدينة جرابلس من سيطرة تنظيم الدولة (الأوروبية)
دبابات تركية قرب الحدود السورية تستعد للعبور لدعم المعارضة السورية لاستعادة مدينة جرابلس من سيطرة تنظيم الدولة (الأوروبية)
أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى التدخل العسكري التركي في سوريا، وقالت إنه يؤدي إلى تعميق التوتر بين مجموعتين رئيسيتين تدعمهما الولايات المتحدة، ويشعل صراعا يقوض الجهود الأميركية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الصحيفة في تحليل اشترك في كتابته كل من سودارسان راغافان وإيرين كانينغام إن التوغل العسكري التركي داخل سوريا يفتح عش الدبابير، وخاصة أنه أدى إلى الاقتتال بين الجيش السوري الحر والمسلحين الأكراد، وهما الطرفان اللذان يلقيان دعما أميركيا في نفس اللحظة.

وأشار الكاتبان إلى سيطرة الأكراد السوريين على منبج غربي نهر الفرات بسوريا قرب الحدود التركية مؤخرا وانتزاع البلدة من قبضة تنظيم الدولة.

وأضافا أن تركيا التي تدعم الجيش السوري الحر تعتقد وإياه أن الاستيلاء على منبج من قِبل وحدات حماية الشعب الكردية -التي تشكل العمود الفقري لـقوات سوريا الديمقراطية- يعتبر مقدمة لتوسع الأكراد بشكل أكبر في سوريا.

المعارضة السورية استعادت جرابلس من تنظيم الدولة (الجزيرة)
تحالف هش
وأشارت واشنطن بوست إلى أن تركيا أرسلت دبابات وقوات خاصة الأربعاء الماضي إلى داخل سوريا لدعم الجيش السوري الحر لاستعادة مدينة جرابلس -الواقعة قرب الحدود التركية والتي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة- وأنها تواصل دعم المعارضة السورية لاستعادة المناطق الواقعة غربي نهر الفرات في سوريا.

وأضاف الكاتبان في تحليلهما أن تركيا تسعى لمنع أكراد سوريا من إقامة دولة في شمالي سوريا على الحدود التركية، وأنها بصدد دحرهم بعيدا عن أي مناطق استولوا عليها غربي الفرات.

وحول الاقتتال الراهن بين المعارضة السورية والمسلحين الأكراد، أوضحت الصحيفة بأن من شأنه أن يؤدي إلى إبعاد انتباههما عن مواجهة تنظيم الدولة، وبالتالي يوضح التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في التنسيق بين هذه الجماعات المسلحة.

وأضافت واشنطن بوست أن هذه الجماعات المسلحة تعاني جراء صراعات عرقية وإقليمية وإزاء أجندات مختلفة، وذلك في الحرب المتعددة الجوانب في سوريا والتي تزداد تعقيدا بشكل كبير.

وقالت أيضا إن المعارضة السورية المسلحة والمسلحين الأكراد سبق أن اقتتلا في مواقع أخرى من سوريا خلال الحرب المستعرة بالبلاد منذ سنوات، ولكن الطرفين يشتركان في القتال ضد تنظيم الدولة.

وذكر الكاتبان أن الصراع بين المعارضة السورية والمسلحين الأكراد قد يتوسع ويتفاقم بشكل كبير ليشمل مجالات جديدة، وخاصة أن التوغل العسكري التركي في سوريا سيؤدي لتحول بالمشهد العسكري في البلاد.
المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست

التعليقات