أشار فريد بارنيس -في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية- إلى التصريحات المختلفة المتناقضة التي أدلى بها المرشح الجمهوري دونالد ترامب أثناء حملته الانتخابية، وقال إنه أخيرا قدم اعتذاره لمن تسبب في إيلامهم بتصريحاته، وتساءل: هل تغير ترامب وإلى متى؟

وقال الكاتب إن ترامب التقى الأميركيين من أصول لاتينية وإنه ناشد المواطنين من أصول أفريقية تأييده ودعمه في حملته الانتخابية، وإنه بدأ في تليين مواقفه القاسية كتلك المتعلقة بشؤون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وإنه أوقف مناكفاته مع الصحافة.

لكن بارنيس قال إن هناك الكثير من المشككين في قدرة ترامب على الاستمرار في نهجه الجديد هذا، فهو لم يكن منضبطا لفترة طويلة على مدار حملته الدعائية، حتى أنه انزلق الاثنين الماضي من خلال بعض التغريدات.

وأضاف أن الأخطاء التي يرتكبها ترامب والهفوات التي يقع فيها تجعله ينزلق إلى حفرة عميقة، فيكون وصوله إلى البيت الأبيض أكثر صعوبة.

غرور ترامب
وقال الكاتب إنه إذا بقي ترامب ودودا وجادا في تصريحاته، فإنه قد يتغلب على مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، ولكن لا بد له من ترويض غروره.

وأشار إلى أن ترامب يهوى السيطرة على التغطيات الإعلامية من خلال تغريداته ومقابلاته وخطاباته، وأنه يرغب في أن يضع نفسه أمام ووسط أذهان الناخبين كل يوم. وأضاف أن هذا النهج ربما كان يصلح في فترة الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

وأضاف أن إبقاء ترامب نفسه محط الأنظار والاهتمام قد يجعل من أسلوبه وزلاته هدفا للنقاد مما يجعله في موقف الدفاع، وخاصة أن معظم وسائل الإعلام تعتبر معادية له، وأن تغطياتها بشأنه سلبية بشكل روتيني.

والنتيجة من الناحية السياسية -وفق الكاتب- أن كلينتون تحظى بمكاسب شعبية بينما تهبط أسهم ترامب لدى الأوساط الانتخابية.

لكنه يستدرك بالقول إنه إذا استطاع ترامب السيطرة على غروره وجعل الأضواء تتسلط على كلينتون وجدول أعمالها، فإن هذا يعتبر من صالحه، وخاصة أن استطلاعات الرأي تظهر أن الناخبين يفضلون مواقفه تجاه العديد من القضايا.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال