قالت ديلي بيست الأميركية إن خطط إدارة الرئيس باراك أوباما للتعامل مع قضية الأسلحة الكيميائية في سوريا تهدف لحشر روسيا في زاوية ضيقة، وتوقعت المجلة فشل هذه الخطط.

وعلقت بأنه ومهما كان الدليل على غش النظام السوري، فليس من المتوقع أن يؤثر ذلك على السياسة الروسية، ومهما تكن إستراتيجيات أميركا وتسريباتها وبياناتها، فإنه وبدون موافقة بوتين فلن تمر عبر مجلس الأمن الدولي خطوة فعالة ضد النظام السوري.

ونسبت المجلة لمسؤول بالاستخبارات الأميركية قوله إنه عندما تم اتهام النظام السوري بتنفيذ هجمات متكررة بالأسلحة الكيميائية عام 2014 لم يأبه العالم بهذا الاتهام، وإن واشنطن لم تستطع جذب دعم سياسي كاف، لذلك رأت أن الخيار الأفضل هو العمل من خلال قناة الأمم المتحدة البطيئة وجر الروس إلى حيث يمكن حشرهم دبلوماسيا في زاوية ضيقة.

وأضاف المسؤول أن ضغط واشنطن لوحدها لن يكون فعالا مثل العمل الجماعي، موضحا أن الروس كانوا سيرفضون أي اقتراح أميركي يتعلق بالشؤون السورية، لذلك قررت واشنطن تقديم المساعدة لمنظمة منع انتشار الأسلحة الكيميائية بتحقيقها في سوريا.

تكرار الفشل
وقالت ديلي بيست أيضا إن التوقيت يثير مشاكل سياسية للرئيس أوباما وخليفته المحتملة هيلاري كلينتون نظرا للتصور العام بأن سياساتها لن تختلف كثيرا عن سياسة سلفها. وأشارت إلى حلول الذكرى السنوية الثالثة لفشل أوباما في سوريا المتمثل بإعلانه ما سمى الخط الأحمر إذا استخدم الأسد الكيميائي، لكن الأخير تحدي ذلك الخط وفشل أوباما في الرد.

وأشارت إلى بيان وزعته سفيرة أميركا الأممية سامنثا باور جاء فيه أنه يجب على المجتمع الدولي وبعد ثلاث سنوات على الهجوم المخيف بالسلاح الكيميائي على الغوطة أن يتحرك لمحاسبة منفذي ذلك الهجوم الذين انتهكوا القوانين الدولية الأساسية ومنها استخدام الكيميائي.

وأضافت باور بأنه وعندما تنتهك جهة ما وبشكل صارخ الحظر الدولي على استخدام الكيميائي دون أن تُعاقب، فإن ذلك من شأنه أن يبعث برسالة مفادها أن الإفلات من العقاب هو السائد في عالمنا الأمر الذي يضعف كثيرا نظام منع انتشار الأسلحة الكيميائية الذي يفيد الجميع.     

المصدر : الصحافة الأميركية