انطلق الكاتب الإسرائيل نداف شرغاي من "التوتر" الذي نشب مؤخرا بين الأردن وإسرائيل على خلفية تصريحات الملك الأردني عبد الله الثاني ضد السياسة الإسرائيلية في الحرم القدسي، ليؤكد على أهمية العلاقات بين تل أبيب وعمان، داعيا إلى المحافظة عليها "أكثر من أي شيء آخر".

وفي مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال إن "إسرائيل وقعت اتفاق سلام مع الأردن في وادي عربة عام 1994، وترى في العلاقات مع المملكة الهاشمية كنزا إستراتيجيا وإقليميا وأمنيا، وقد ساعد اتفاق السلام مع الأردن على إراحة إسرائيل من بذل الجهود الأمنية لتقوية الخط الحدودي مع المملكة، والذي يعد الأطول والأكثر تعقيدا".

ومضى الكاتب في ذكر جوانب أخرى لهذا الاهتمامات الإستراتيجية بالنسبة لإسرائيل فقال إن الأردن "يعتبر دولة عازلة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، مثل العراق وسوريا والسعودية".

ويرى الكاتب أن هذه الأهمية تزداد "في ظل ما تشهده الحدود الأردنية مع العراق وسوريا من تواجد مكثف لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يحاول بين حين وآخر البحث عن موطئ قدم له في أنحاء المملكة، ولذلك يوجد تعاون أمني واستخباري وثيق بين إسرائيل والأردن لمواجهة هذا الخطر".

وأصاف أن الأردن "يسمح لإسرائيل بمرور بضائعها إلى دول أخرى عبر أراضيه ويشترك معها ومع السلطة الفلسطينية في مشاريع مائية، كما أن إسرائيل توفر للأردن الغاز الطبيعي بكميات كبيرة، مما يعود عليها بأرباح مالية تقدر بمليارات الشيكلات".

ونبه الكاتب إلى أن السلوك الإسرائيلي إزاء الأردن "يأخذ بعين الاعتبار مستقبل النظام الهاشمي في المملكة، فإسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء تبديان قلقا بشأن مدى استقرار المملكة، خاصة في ضوء الخريطة السكانية الديمغرافية القائمة هناك".

ويرى الكاتب الإسرائيلي أن "العشائر والقبائل البدوية المخلصة جدا للنظام الأردني تشكل 30% فقط من سكان المملكة، لكنها تحتل المواقع المتقدمة في المؤسستين العسكرية والأمنية، في حين أن الفلسطينيين الذين يعتبرون أغلبية في الأردن يشكلون خطرا على الاستقرار القائم هناك".

وختم بأن "الفرضية الإسرائيلية ببقاء الأردن يشرف على الأماكن المقدسة للمسلمين في القدس تعمل على حفظ استقرار نظام الملك عبد الله".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية