قال موقع إسرائيلي إن الخطة الأخيرة التي أعلنها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تمهيدا لإيجاد قيادة سياسية فلسطينية بديلة عنه قد تؤدي إلى صعود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية رغم أن موقفه الثابت هو الإطاحة بالحركة والقضاء عليها.

وأوضح الخبير الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية شلومي ألدار في مقال تحليلي له بالموقع أن خطة ليبرمان تتجاهل كليا حجم التنسيق الأمني الوثيق الفعال بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية في الضفة الغربية الذي ساهم إلى حد كبير في الحد من العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، ومنع بصورة فعالة انتشار الانتفاضة إلى أماكن ومدن فلسطينية أخرى.

ووفق ألدار، فإن عباس الذي يطالب ليبرمان بالإطاحة به والالتفاف عليه وصف التنسيق الأمني مع إسرائيل بأنه مقدس، لكن ليبرمان يحاول إغفال هذه المقولة حتى يقول للإسرائيليين إنه ليس هناك من يمكن الحديث معه في الجانب الفلسطيني.

وأشار إلى أن ليبرمان ليس الزعيم الإسرائيلي الأول الذي يسعى لإيجاد قيادة فلسطينية بديلة للقيادة القائمة فقد سبقه في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق شامير لدى انطلاق مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، ونقل الكاتب الإسرائيلي عن قيادي كبير في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لم يذكر اسمه أنه لا يوجد فلسطيني يمكن أن يجري اتصالا مباشرا مع ليبرمان، ومن سيقوم بذلك سيوصف بالخيانة.

وأوضح ألدار أن ليبرمان ينطلق من خطته الحالية من فرضية مفادها أن القيادة الفلسطينية الحالية لا تمثل الجمهور الفلسطيني، بل تعمل لتلبية مصالحها الشخصية فقط في ظل استطلاعات رأي بين الفلسطينيين التي تشير في معظمها إلى أن عباس وقادة فتح لا يحظون بتأييد واسع في أوساط الرأي العام الفلسطيني، بل إن هناك دعوات تزداد في الآونة الأخيرة بين الفلسطينيين تطالب باستقالة عباس.

وختم الخبير الإسرائيلي مقاله بأن أحد أسباب إحباط الجمهور الفلسطيني من قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية هو أنها تحولت إلى أدوات بأيدي إسرائيل، مما يعني أن أي قيادة فلسطينية بديلة يحب أن تتعامل بقسوة مع إسرائيل، سواء كانت حماس أو قيادة بديلة لما وصفها بالحركة الوطنية التقليدية الفلسطينية، وكل ذلك سيؤدي في النهاية إما لسيطرة حماس على الضفة الغربية أو قدوم مجموعات "أكثر تطرفا" منها للحلول محل السلطة الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية