قال كاتب إسرائيلي إن تصريحات وزير الخارجية المصري التي رفض فيها وصف عمليات قوات الاحتلال -التي ينتج عنها قتلى من الأطفال الفلسطينيين بالإرهاب- قد أغضبت الفلسطينيين، في حين رأى معارضون للنظام المصري أن تصريحات الوزير ليست مفاجئة في ضوء التقارب الإسرائيلي المصري.

وذكر شمعون سيمان-توف في موقع ويللا الإخباري أن الفلسطينيين اتهموا وزير الخارجية المصرية سامح شكري بالعمى بسبب تصريحاته التي حاول فيها تبرير أهمية الأمن بالنسبة لـإسرائيل.

ونقل الكاتب عن صحفيين مصريين معارضين لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي قولهم إن شكري لا يرى في قتل الاحتلال المسنين والأطفال الفلسطينيين أعمالا إرهابية، بل يمنح السياسة الإسرائيلية مصداقية على حساب الفلسطينيين، ويعدها عمليات دفاع عن النفس، مما يعني أنه تجاوز كل حدود.

وذكر الموقع الإسرائيلي أن معارضين آخرين للنظام المصري يرون أنه يجب ألا ينظر لتصريحات شكري على أنها مفاجئة، وذلك في ضوء التقارب الواضح بين القاهرة وتل أبيب، والزيارة الأخيرة التي قام بها شكري إلى إسرائيل ولقائه مع رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، مما يجعل علاقات البلدين تعيش عصرا هو الأفضل في تاريخهما بصورة تجاوزت ما كانت عليه العلاقة مع الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي وصفته إسرائيل بالكنز الإستراتيجي.

video

تجاهل رسمي
وقالت صحيفة إسرائيلية إن الموقع الرسمي للخارجية المصرية أغفل التطرق لتصريحات شكري التي استجلبت ردود فعل عاصفة بالعالم العربي، كما لم تتطرق إليها الصحف الرسمية في مصر، لكن مواقع المعارضة نشرتها بصورة كثيفة وركزت في حديثها على التعاون والتنسيق الإستراتيجي بين مصر وإسرائيل.

وأشارت هآرتس إلى زيارة شكري لإسرائيل الشهر الماضي واجتماعه مع نتنياهو، وهو اللقاء الأول الذي يجمع الأخير مع وزير خارجية مصري منذ تسع سنوات.

ووفق المصدر نفسه فإن تصريحات شكري تأتي في ظل وجود مؤشرات على رغبة مصرية بتحسين العلاقات مع إسرائيل، إذ طلب نتنياهو من سلطات القاهرة التوسط لإيجاد حل للإسرائيليين المختطفين في قطاع غزة.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة معاريف أن وفدا إسرائيليا رفيعا قام أمس الاثنين بزيارة خاطفة لمصر وغادرها في اليوم نفسه بعدما أجرى محادثات مكثفة مع مسؤولين هناك تطرقت لمستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وقضايا أخرى بالمنطقة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية