قال تقرير نشرته وول ستريت جورنال إن النهاية السريعة لاستخدام روسيا قاعدة همدان الجوية الإيرانية واتهام وزير الدفاع الإيراني لموسكو بالإعلان عن استخدامها لغرض الدعاية، يشيان بتوتر في التحالف العسكري بين البلدين.

وأشار التقرير إلى انتقادات وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان لموسكو أمس وقوله إن الإعلان الروسي عن هذا الاستخدام استعراضي ودعائي، مضيفا أنه من الطبيعي أن الروس يريدون أن يظهروا على أنهم قوة عظمى وأنهم حاضرون في كل التطورات الأمنية بالمنطقة والعالم. كما قال إن استخدام القاعدة لم يتم باتفاق مكتوب.

قلقل إيراني
وأورد أن بعض النواب الإيرانيين بمن فيهم رئيس البرلمان علي لاريجاني كان ردهم دفاعيا يستبطن قلقا من رد سياسي داخلي عنيف.

كما أشار إلى تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي وقوله إن المهمة الروسية قد توقفت "إنها عملية خاصة. لقد غادروا. لقد أكملوا مهمتهم".

وذكر التقرير أن القوات الروسية لم تعلق على تصريحات دهقان، وأن وزارة الدفاع الروسية قالت إن استخدام قاعدة همدان بواسطة القوات الروسية سيتم على أساس الاتفاقيات الثنائية لمكافحة "الإرهاب" والوضع الراهن في سوريا.

وقال التقرير إن سماح إيران لروسيا باستخدام قاعدتها الجوية يُعتبر المرة الأولى منذ "ثورة 1979" التي تسمح فيها طهران لقوة خارجية باستخدام إحدى قواعدها.

تنسيق غير كاف
ونسب التقرير إلى رئيس مركز استشارات المخاطر بمجموعة يوراسيا كليف كوبشان قوله إن الفترة القصيرة التي عاشها استخدام موسكو القاعدة الجوية الإيرانية يؤشر أيضا إلى أن المصالح المتداخلة لإيران وروسيا في المنطقة لم يتم تنسيقها بشكل جيد.

وأضاف كوبشان أن إعلان موسكو عن استخدام القاعدة الإيرانية والطريقة التي استعرضت بها وسائل الإعلام الروسية الطلعات الجوية للمقاتلات وقصفها مواقع المعارضة السورية، كان أكبر من أن تتحمله "حركة سير السياسة الداخلية".

وقال إنه في الوقت الذي تدعم فيه كل من طهران وموسكو الرئيس السوري بشار الأسد، فإن طهران أكثر التزاما من روسيا باستمراره في السلطة تحت أي تسوية للصراع السوري.

كذلك قال التقرير إن القلق من التدخل الأجنبي في إيران ظل جزءا من التركيبة النفسية للإيرانيين منذ تقاسم بريطانيا وروسيا إيران مطلع القرن الماضي وغزوهما المشترك لها خلال الحرب العالمية الثانية والانقلاب الذي دبرته الاستخبارات الأميركية والبريطانية للإطاحة برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق في 1953. 

المصدر : وول ستريت جورنال