قال الأكاديمي الإسرائيلي أوري غولدبيرغ إن تزايد العمليات الانتحارية التي يخطط لها وينفذها تنظيم الدولة الإسلامية في الآونة الأخيرة، وكان آخرها العملية التفجيرية في مدينة غازي عنتاب التركية، تشير إلى ما بات يمثله التنظيم من أهمية وخطورة على دول المنطقة والعالم.

وأضاف غولدبيرغ المحاضر في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الأكاديمي الإسرائيلي "شاليم" في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه مع تزايد مخاوف تركيا وروسيا وإيران من تنامي تنظيم الدولة "فإن أيا منها لم تدخل بعد في مواجهة عسكرية مباشرة معه وجها لوجه".

وأوضح أن روسيا نفذت تفجيرات في أجواء سوريا، واستغلت إعلانها محاربة تنظيم الدولة لاستهداف معارضي الرئيس السوري بشار الأسد من العلمانيين والمحليين، المعروفين باسم الثوار.

أما إيران -حسب غولدبيرغ- فتبدي قلقا متزايدا من تنامي قوة المسلمين السنة، لكن التزامها أقوى تجاه المحافظة على نظام الأسد، ما يمنحها جرأة في وضع مواطئ قدم لها في العالم العربي، خاصة إظهار دعمها لحزب الله والطائفة الشيعية في لبنان، وهذه الأهداف أكثر أهمية لها من محاربة تنظيم الدولة. حتى إن تركيا التي تحارب تنظيم الدولة بعد أن بات يستهدف مدنها الواحدة تلو الأخرى، فإنها تظهر قلقا من القوة المتزايدة للأكراد في سوريا، وإمكان اتساع نفوذهم داخل تركيا نفسها.

وأشار غولدبيرغ إلى أن محاربة تركيا وإيران وروسيا لتنظيم الدولة الإسلامية "آخذة بالتنامي رويدا رويدا، لكن هذه الدول مجتمعة تقر داخلها بأن هذا التنظيم هو مشكلة الغرب بصورة أساسية، ولذلك تخشى الدخول في حرب مفتوحة ضد التنظيم، لأن الدخول في مثل هذه الحرب المفتوحة يعني تعرض مواطنيها واقتصادها للخطر المباشر.

وختم غولدبيرغ بالقول إن الغرب "لا ينجح في مواجهة تنظيم الدولة، ربما لأنه لا يريد النجاح في هذه المواجهة، وقد لا يكون مدركا لكيفية تحقيق الانتصار في هذه الحرب على التنظيم، ورغم تزايد الأنباء عن اغتيال عدد من قادة التنظيم فإن القضاء عليه ما زال بعيدا، وحتى في حالة نجاح الغرب في طرد التنظيم من معاقله في سوريا والعراق، فإن هناك قناعة مفادها أن التنظيم سيبقى في قلوب أتباعه حول العالم".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية