أشاد مسؤول أميركي سابق بتصريحات للمرشح الجمهوري دونالد ترامب عن السياسية الخارجية الأسبوع الماضي، بما فيها مكافحة "الإرهاب"، وانتقد موقف هيلاري كلينتون الذي وصفه بتكرار سياسة الرئيس باراك أوباما "الفاشلة"، وناقشت صحيفة ما أسمته آخر تحولات ترامب، مشيرة إلى تراجعه عن تشدده بشأن المهاجرين.

وكتب السفير الأميركي الأسبق لدى الأمم المتحدة جون بولتون مقالا نشرته وول ستريت جورنال قال فيه إن تصريحات ترامب عن مكافحة الإرهاب تمثل جوهر التفكير المحافظ والجمهوري، وأنها ميّزته عن كلينتون التي تمضي غالبا على خطى أوباما بعدم اتباع أي إستراتيجية في مواجهة "التطرف الإسلامي".

وأشار بولتون إلى أن ترامب يرى أن هناك حربا أيديولوجية تُشن ضد الغرب، وتستهدف القيم الأميركية الرئيسية، كما يرى ضرورة القضاء على التهديد "الإرهابي" بأسرع وأشمل ما يمكن.

حرب أيديولوجية
وانتقد بولتون كلينتون وأوباما اللذين قال إنهما يعتقدان بأن "الإرهاب" قضية تتعلق بإعمال القانون، وفشلا في فهم الحرب الأيديولوجية الدائرة ويرفضان مكافحة "العدو" بشكل فعال.

ودعا بولتون ترامب إلى تسليط أقوى الأضواء على الحوار حول "التطرف الإسلامي" بدلا من متابعة "التجريدات الأيديولوجية التي يتقنها أوباما"، مضيفا أن التدابير المشددة التي يقترحها ترامب حول الهجرة لا تنفصل عن حماية أميركا من "الإرهاب".

واختتم بولتون مقاله بأن الأمن القومي الأميركي يجب أن يكون مركزيا في المنافسة الانتخابية هذا العام، واصفا تصريحات ترامب بأنها إضافة جادة في هذا الاتجاه، وسترغم كلينتون على الدفاع عن عزمها على الاستمرار في السياسات الفاشلة لأوباما.

آخر تحولاته
ونشرت واشنطن بوست تقريرا عما أسمته آخر التحولات في مواقف ترامب، مشيرة إلى تردد حملته أمس في توضيح إذا كان سيستمر في دعوته للترحيل الجماعي لـ11 مليون مهاجر بشكل غير قانوني.

وأوضحت أن هذا الموقف المتردد تمليه الرغبة في اجتذاب الناخبين الجمهوريين المعتدلين دون فقدان الملايين الذين اجتذبتهم مواقفه الأولى المتشددة.

وقال التقرير إن ترامب اجتمع مع لجنة من الأميركيين اللاتينيين السبت الماضي، وأعلن أن آراءه حول المهاجرين ليست نهائية، ووصف هذا التصريح بالتراجع عن الموقف الأول، وأنه يمثل نقلة في قضية رئيسية تبناها ترامب.

سلسلة تراجعات
وعدّد التقرير القضايا التي قال إنها رئيسية وتراجع فيها ترامب عن مواقفه السابقة المتشددة، مثل قضية المسلمين المولودين خارج الولايات المتحدة، والحرب ضد تنظيم الدولة، وإحياء استخدام وسائل التعذيب أثناء التحقيق مع المشتبهين "بالإرهاب" مثل الإيهام بالغرق، وحمل السلاح وامتلاكه في أميركا، وتسليح اليابان نفسها بالأسلحة النووية، وفرض ضرائب عالية على الأثرياء مثله، ومنع الإجهاض، وتأشيرات الدخول لأميركا بغرض العمل.

واختتمت الصحيفة تقريرها بتفسير هذا التراجع، قائلة إنه يأتي لردم الهوة بين ترامب وكلينتون، التي أظهرتها استطلاعات الرأي مؤخرا، محذرة من أن ترامب بسلسلة تراجعاته هذه يخاطر بفقدان الناخبين الذين اجتذبهم من قبل وهزم بهم جميع منافسيه الجمهوريين.  

المصدر : الصحافة الأميركية