وصف رئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة المذابح في سوريا بأنها وصمة عار للمجتمع الدولي، وتساءل "إلى متى ستتركونها تستمر؟".

وقال العبدة -في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف أمس الأحد- إنه بعد ثلاث سنوات من فيض الأخبار الدولية المليئة بالصور البشعة التي نادرا ما يوجد لها مثيل في الذاكرة الإنسانية، ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن نظام الأسد أطلق صواريخه المحملة بغازات الأعصاب القاتلة على حي الغوطة السكني في ضواحي دمشق.
وجود منطقة حظر قصف ستجعل الحل السياسي أكثر احتمالا، والاستخدام المحدود للقوة ضد النظام سيشكل الضغط المطلوب لجلب الأسد إلى طاولة المفاوضات والموافقة على انتقال سياسي

وأضاف أنه بصفته أبا لأربعة أطفال ورئيسا لائتلاف المعارضة السورية، ستظل هذه الصور تطارده "كذكرى حية لما ندين به لضحايا كل هذه الهجمات الكيميائية والعشوائية، ألا وهو المحاسبة والردع".

وأشار العبدة إلى تعهد مجلس الأمن الدولي بتدمير أسلحة الأسد الكيميائية واتخاذ إجراء عاجل إذا استخدمت مرة أخرى، وعلق بأنه مرت ثلاث سنوات ولم ينجح المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته تجاه المدنيين السوريين، ولا يزال نظام الأسد يطلق أسلحته الكيميائية والأسلحة المحرمة الأخرى على المدنيين دون أي رادع.

وأضاف أن أكثر من ثلاثمئة ألف مدني قضوا في الصراع منذ الهجمات بالغازات السامة عام 2013، وأن الأسلحة الكيميائية استخدمت أكثر من مئة مرة خلال هذه الفترة حتى الآن.

ويرى العبدة أن بإمكان المجتمع الدولي أن يوقف قتل المدنيين السوريين ويجعل الحل السياسي أكثر ترجيحا بفرض منطقة حظر قصف في جميع أنحاء سوريا، من شأنها ردع القصف الجوي العشوائي ومنع النظام من استخدام الأسلحة الكيميائية من خلال البراميل المتفجرة التي تسقطها مروحياته.

وأضاف أن فرض منطقة حظر قصف لإنقاذ أرواح السوريين ممكن، حيث إن من سيفرضونها سيعلنون حظر الغارات الجوية العشوائية في جميع أنحاء سوريا، ويجعلون الأمر واضحا بأن القصف العشوائي سيقابل بعواقب.

قتل البراءة في أطفال سوريا (رويترز)

وقال العبدة إن هذا الأمر لا يتطلب قوات برية على الأرض أو طائرات في السماء، لكنه سيكون رادعا لأي حالات مستقبلية من الضربات الجوية العشوائية، ويجعل استخدام الأسد أسلحته الكيميائية في قتل أو تشويه المدنيين الأبرياء مرة أخرى أقل احتمالا بكثير.

كما أن وجود منطقة حظر قصف ستجعل الحل السياسي أكثر احتمالا، والاستخدام المحدود للقوة ضد النظام سيشكل الضغط المطلوب لجلب الأسد إلى طاولة المفاوضات والموافقة على انتقال سياسي.

وذكر العبدة أن المعارضة السورية توقن بأن الانتقال السياسي هو أفضل حل لسوريا، لكنه لن يتحقق من دون ضغط حقيقي على نظام الأسد، ومنطقة حظر القصف من شأنها أن تشكل هذا الضغط وتنقذ أرواحا كثيرة.

المصدر : ديلي تلغراف