قالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية -في تحليل إخباري كتبه روان سكاربوروه- إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدى هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والخليج، وإن قاذفاته تنطلق من قاعدة إيرانية لقصف المعارضة والمدنيين في سوريا دون تردد.

ونسبت الصحيفة إلى المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ستيفن براين، القول إن النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط والخليج يقترب من نهايته، موضحا أن الروس هم من يديرون اللعبة في المنطقة.

وأضاف براين أن لدى روسيا وجودا عسكريا في كل من سوريا وإيران، وأن نفوذها في العراق آخذ بالتزايد من خلال إيران.

وقالت الصحيفة إن روسيا فاجأت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما العام الماضي عندما أرسلت موجة من القاذفات الروسية إلى سوريا، وعندما أنشأت قاعدة عسكرية جديدة غربي سوريا وأطلقت العنان لضربات جوية يومية في الحرب التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

قاذفة روسية من طراز تي يو22 إم3 تلقي بقذائفها فوق دير الزور (الأوروبية)

وأشارت إلى أن محللين يقولون إن الرئيس بوتين قد استقر بشكل واضح على إستراتيجية لتحدي هيمنة الولايات المتحدة في الخليج والمنطقة.

أسلحة كيميائية
وأضافت الصحيفة أن القواعد العسكرية في سوريا لا يمكنها استقبال القاذفات الروسية من طراز تي يو22 إم2 البعيدة المدى، ولذلك فإن استخدام قاعدة همدان المترامية الأطراف في إيران يعد أمر منطقيا، ولكن الأهم هو أن هذه الخطوة التي هزت الشرق الأوسط تدل على توسع نفوذ روسيا في المنطقة.

وأشارت إلى أن استخدام روسيا قاعدة همدان الجوية الإيرانية يقلل من فرصة الولايات المتحدة في إخبار حلفائها في سوريا بشأن انطلاق القاذفات من قواعدها، على عكس ما كان عليه الحال عند انطلاقها من روسيا نفسها.

وأشارت إلى أن العمل العسكري الضعيف للولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة هو ما دفع روسيا إلى لعب لعبتها في الشرق الأوسط، وأضافت أن التدخل الروسي قلب "طاولة الشطرنج" في الشرق الأوسط رأسا على عقب.

سفينة الإنزال الروسية "القيصر كونيكوف" تعبر مضيق البوسفور في تركيا آخر العام الماضي (الأوروبية)

عمليات بحرية
وأضافت أن روسيا الآن تتخذ من سوريا وإيران قواعد عسكرية لها، وأنها تنسق مع العراق وسوريا وحتى من جيش الدفاع الإسرائيلي.

ونسبت إلى الجنرال الأميركي المتقاعد من القوات الجوية ديفد ديبتيولا، القول إنه يتوقع أن تكون خطوة الرئيس بوتين القادمة هي بدء عمليات بحرية في الخليج حيث يتمركز الأسطول الخامس الأميركي.

وأضاف أن إيران تريد إخراج الولايات المتحدة من الخليج، وأنها قامت بمضايقة سفن البحرية الأميركية وهددت بإغلاق مضيق هرمز.

وذكرت الصحيفة أن بوتين يعزز أيضا من وجود قواته على الحدود الأوكرانية، وأنه يبني قواعد عسكرية في منطقة القطب الشمالي.

وقال الجنرال المتقاعد ديبتيولا إن بوتين يحاول أن يظهر أن بإمكان الروس المشي ومضغ العلكة ولعب الشطرنج في الوقت نفس، بينما تشهد الإدارة الأميركية حالة من الفوضى على المستويين السياسي والعسكري.

وأضاف أن سياسات أوباما المترددة وفريقه الضعيف للأمن القومي في ما يتعلق بالشرق الأوسط، هو ما جعل الفرصة سانحة للروس في المنطقة.

المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة