اتهمت نيويورك تايمز فرنسا بالتعصب بسبب موقفها من ارتداء النساء لباس البحر الإسلامي أو "البوركيني" على الشواطئ، وقالت إن المسؤولين الفرنسيين يثيرون هذه الضجة للتغطية على مشاكلهم الأخرى.

وقالت الصحيفة بافتتاحيتها إن فرنسا تمنع ارتداء لباس البحر الإسلامي للنساء على الشواطئ بعد أن كانت حظرت لبس النقاب والحجاب بالمدارس، وبعد أن وضعت شروطا تتعلق بطول التنورة بالنسبة للطالبات.

وأضافت أن جدلا يدور بالأوساط الفرنسية في أعقاب منع عدد من رؤساء البلديات الفرنسية ارتداء "البوركيني" ابتداء من الخميس الماضي بدعوى أن هذا اللباس يشكل خطرا على النظام العام وعلى المجال الصحي للمياه وعلى الآداب العامة.

وأشارت إلى أن بعض المسؤولين هناك وصفوا هذا اللباس بأنه يشكل سلاحا جديدا في الحرب ضد الجمهورية الفرنسية، وأن مسؤولا بمدينة كان (تيري مايغول) كان أول من حظر ارتداء هل اللباس وأنه وصفه بأنه يدل على الولاء للحركات الإرهابية التي تشن حربا ضد فرنسا.

تهميش
وأضافت الصحيفة الأميركية أن هذه "الهستيريا" السائدة في فرنسا بهذا الشأن تهدد بمزيد من وصم وتهميش مسلمي فرنسا، في وقت تسود فيه مشاعر الخوف بالبلاد في أعقاب تعرضها لسلسلة من الهجمات الإرهابية المروعة.

وأشارت إلى أن مسؤولين فرنسيين سرعان ما أبدوا دعمهم لقرارات رؤساء البلديات الذين حظروا ارتداء "البوركيني" وذلك في ظل تزايد شعبية الجبهة الوطنية اليمينية بالبلاد التي تنتظر انتخابات رئاسية مقررة الربيع القادم.

ونسبت إلى رئيس الوزراء مانويل فالس وصفه الأربعاء الماضي "البوركيني" بأنه لا يتوافق مع القيم الفرنسية وأنه يشكل استعبادا للمرأة، وقوله إن على الأمة الدفاع عن نفسها في هذا المجال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسترالية أهيدا زانيتي هي من صممت هذه الزي البحري للمرأة، وأن الكاتبة المتخصصة بشؤون الأكل والتغذية والمذيعة البريطانية نايجيلا لاوسون ارتدت "البوركيني" على أحد الشواطئ الأسترالية عام 2011 بمحض إرادتها.

وقالت نيويورك تايمز إن العالم شاهد المسلمين يتنافسون بفخر في الألعاب الأولمبية بالعاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو وهم يرتدون ملابس تغطي الجسم كاملا بما فيه الرأس.

وأضافت أن الفرنسيين أنفسهم كثيرا ما يُلبسون صغارهم ملابس مشابهة لتحميهم من أشعة الشمس على الشواطئ.

وقالت أيضا إن المسؤولين الفرنسيين يثيرون هذه الضجة بشأن "البوركيني" للتغطية على مشاكلهم الأخرى مثل ارتفاع البطالة والتباطؤ الاقتصادي والتهديد الإرهابي. 

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة