دعت صحيفة تايمز إلى عدم ترك الرئيسين السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين يطيلان آلام سوريا بإرادتيهما، قائلة إن تعقيد هذه الأزمة يجب ألا يكون مبررا للعجز إزاءها.

وقالت الصحيفة "يجب أولا وقف القتال" ووصفت المقترح الروسي بوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد بأنه غير كاف، لكنها قالت "لا يوجد سبب لرفضه".

وذكرت أن موسكو ربما تسعى للحصول على تنازلات في شكل تخفيف للعقوبات الغربية ضدها بعد غزوها شبه جزيرة القرم. وقالت: إذا كان الأمر كذلك، فعلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف هذا الأسبوع أن يوضح له دون أي لبس وبعبارات أقوى مما اعتاد على استخدامها حتى الآن بأن الغرب لن يُبتز بالتهديد بمذبحة أخرى في الأحياء السورية.

وطالبت تايمز كيري أيضا بأن يحذّر موسكو من أن المزيد من القصف للمدنيين من قبل المقاتلات الروسية والسورية سيُعتبر جرائم حرب لا تسقط بمرور الزمن.

تنظيم الصفوف
واستمرت الصحيفة بالقول: إذا كان الهدف الأول لسياسة الغرب هو تنفيذ هدنة، فيجب أن يكون الهدف الثاني هو إعادة تنظيم الصفوف، قائلة إنه وفي حالة غياب قيادة أميركية حازمة فيجب نقل هذا الواجب إلى حلف الناتو وأعضائه الآخرين، على الأقل حتى مجيء رئيس جديد لـالبيت الأبيض.

وعلقت بأن ضعف حلف الناتو تم استغلاله من قبل بوتين في أوكرانيا وسوريا وتركيا. ودعت إلى أن يرد الحلف بإستراتيجية متماسكة لاحتواء قوات الأسد، وهزيمة تنظيم الدولة وعودة الاستقرار لسوريا، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب استخدام القوة والدبلوماسية معا، ورحبت بفرض منطقة آمنة لحماية قوافل المعونات الإنسانية.

كما علقت بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما رفض إقامة مناطق آمنة بحجة أن تنظيم الدولة لا يملك طائرات، قائلة: لكن الأسد يملك طائرات ويستخدمها بقصف المدنيين في حلب بـالبراميل المتفجرة وغاز الكلور والمتفجرات القوية ويستهدف بها المستشفيات على وجه الخصوص. 

وقالت تايمز أيضا إن عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال قضوا خلال السنوات الماضية بسوريا، وإن الأطباء الذين اعتنوا بالطفل السوري عمران داغنيش مؤخرا محقون في التعبير عن غضبهم من أن ضمير العالم لم تحركه إلا هذه الصورة التي تفطر القلوب ويبدو أنها التقطت بشكل عشوائي بعد أن تجاهل المجتمع الدولي مأساة سوريا خمس سنوات كاملة.

المصدر : تايمز