ركز مقال بصحيفة غارديان على أهمية تقييد مساحة الدعاية التي يتحرك فيها "الإرهابيون" لحرمانهم من المجد الذي يسعون إليه، والحد من مخاطر استهانة الغرب بالشر.

وأوضح كاتب المقال برنار هنري ليفي -وهو فيلسوف ومؤلف ومخرج فرنسي- أن هناك ثلاثة أسباب على الأقل تتضمنها الإجابة عن: لماذا يجب التوقف عن نشر أسماء "الجهاديين" الذين "يمارسون العنف ويرتكبون أعمالا إرهابية".

الأول هو أنه بنشر وإعادة نشر وجوههم أحياء أو أموات يصيرون شخصيات معروفة عالميا فيما يتعلق بالجانب الاستعراضي بهذه الحرب "الإرهابية" وبالتالي تتحقق إحدى أحرص رغباتهم وهي الشهرة.

والثاني هو أنه بالخوض في تفاصيل أصحاب هذه الوجوه كما هو معتاد، وباقتفاء أثر حياتهم منذ الطفولة نكون بذلك قد سلكنا أقصر الطرق للاستهانة بالشر الذي كنا نعرف منذ زمن طويل أنه خطر محدق.

والسبب الثالث والأساسي الذي ينبغي أن يقنع وسائل الإعلام بعدم التركيز على الأسماء التي أصبحت تتكرر كثيرا هو أن المزيج الحالي المتقلب للتهوين والتمجيد سيكون له أسوأ نتيجة محتملة، ألا وهي ما يعرف في المصطلح الفلسفي بتأثير التقليد، وهو دعوة العقول الضعيفة لاتباع قدوتهم وارتكاب أعمال مماثلة للوصول إلى مذاق المجد العالمي الذي تكتسبه النماذج القدوة بعد وفاتها.

وختم الكاتب والفيلسوف الفرنسي بأن الغرب بحاجة إلى توافق واسع في وسائل الإعلام للحد من أوصاف مجرمي الإرهاب بحيث لا تزيد على الأساسيات فقط.

المصدر : غارديان