قال مستشرق إسرائيلي في مقال صحفي إن الواقع الإقليمي المحيط بـحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد يوفر لـإسرائيل ظرفا مناسبا لاتخاذ قرار بتصفية الكيان السياسي للحركة بقطاع غزة، لكن المشكلة التي تواجهها إسرائيل لا تكمن في كيفية التعامل مع القوة العسكرية لحماس، ولكن في التبعات المترتبة على فوضى قد تنشب بغزة في حال انهار حكم حماس.

وقال آيال زيسر -في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة- إن ملف غزة تراجع كثيرا في سلم أجندات صناع القرار الدولي، وربما تسبب اتفاق المصالحة مع تركيا في قبر الملف، معتبرا أن بقاء الكيان السياسي لحماس بغزة بات مشهدا نادرا في ظل الإطاحة بالحركات الإسلامية في المنطقة كلها.

ووفق المتحدث نفسه فإن محافظة حماس على كيانها السياسي مرهون بحفاظها على الهدوء في القطاع وبذل جهودها لتحسين ظروف السكان، وفي حال لم يتم ذلك فإن سلطة حماس بغزة ستنهار دون حرب تشنها إسرائيل.

الضائقة والهدوء
وأضاف زيسر -وهو أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب- أن الضائقة التي تعيشها حماس تدفعها للمحافظة على التهدئة القائمة مع إسرائيل، مضيفا أن الهدوء السائد على حدود غزة نتيجة طبيعية للحرب الأخيرة عام 2014، وبسبب التغيرات الإقليمية التي تحيط بإسرائيل وحماس.

وأشار المستشرق إلى أن الهدوء الذي يسود حدود قطاع غزة مع إسرائيل ربما لم تشهده المنطقة منذ تنفيذ الانسحاب من غزة آخر عام 2005.

وأضاف "في الوقت الذي تطور فيه إسرائيل من علاقاتها الإقليمية في المنطقة، وتحسن أواصر التعاون مع جيرانها مثل مصر والأردن وتركيا وبعض دول الخليج العربي، تبقى حماس دون داعم إقليمي، بل إن العديد من الأوساط السياسية بالمنطقة تنظر لها بعدائية وشك".

غير أن حماس -يشير الأستاذ الجامعي- نجحت في المقابل في ترميم قدراتها العسكرية التي تضررت عقب الحرب الأخيرة "ولذلك تعتقد أوساط عديدة بإسرائيل أن المواجهة القادمة مع الحركة هي مسألة وقت ليس أكثر".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية