أفادت صحيفة إسرائيلية بأن حملة المقاطعة العالمية لدولة الاحتلال تجد آذانا صاغية، خصوصا في الدول الصديقة لإسرائيل.

وذكرت صحيفة معاريف في تقرير أن حركة المقاطعة العالمية ضد إسرائيل والمعروفة اختصارا بحروفها الأولى (بي دي أس) تحقق نجاحات على عكس ما روج له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخرا عن توجيه ضربات متلاحقة لها حول العالم.

وقالت إن خبراء إسرائيليين وصفوا تصريحات نتنياهو هذه بأنها تنطوي على مبالغة "لأن دعوات مقاطعة إسرائيل تحظى بتأييد متزايد في العديد من الدول والبلدان".

ونقلت الصحيفة عن عوديد عيران السفير الإسرائيلي الأسبق في الأردن والباحث في معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب أن ما ذكره نتنياهو غير دقيق "لأن منظمات المقاطعة العالمية لإسرائيل لا تزال نشطة في عملها ولم تعلن عن توقفها، ورغم أنها لم تصب الاقتصاد الإسرائيلي بأضرار كبيرة فإن ذلك ليس مؤشرا على هزيمتها، ولئن أصيب نشطاء المقاطعة العالمية ضد إسرائيل في الآونة الأخيرة ببعض الانتكاسات والتراجعات لكنهم في الوقت ذاته حققوا بعض النجاحات".

وأشارت معاريف إلى أن من الشواهد على نجاح حركة المقاطعة توقيع أربعمئة فنان عالمي على عريضة تدعم مقاطعة إسرائيل، بينهم الأديبة اليهودية نعمي كلاين التي دعت قبل سبع سنوات لفرض مقاطعة اقتصادية على إسرائيل عقب حرب غزة الأولى المسماة "الرصاص المصبوب 2008-2009".

صورة أرشيفية لمسيرة في بلجيكا نظمها نشطاء لمقاطعة إسرائيل (الجزيرة)

نماذج
وهناك الروائية فاليس ووكر التي رفضت ترجمة بعض أعمالها إلى اللغة العبرية، والقاصة الهندية أروندهتي روي التي دعت إلى مقاطعة ثقافية لإسرائيل، بجانب المغنيين العالميين روجر ووترس ولوران هيل اللذين رفضا الغناء فيها.

ورغم ما أعلنه مؤخرا حاكم ولاية نيويورك من قرارات ضد حركة المقاطعة العالمية ضد إسرائيل لكن نشطاء الحركة في ولاية ماسوشيتس الأميركية نجحوا في إلغاء قانون محلي يحظر دعم حركة المقاطعة.

وفي كندا أعلن تجمع كنسي بيانا يدعم المقاطعة، وعدم دعم شركات إسرائيلية تعمل في المستوطنات اليهودية.

ونقلت عن داني آيالون السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة والنائب السابق لوزير الخارجية الإسرائيلي الذي يرأس هذه الأيام منظمة "حقيقة إسرائيل" المناهضة لحركة المقاطعة قوله إن الحديث عن هزيمة المقاطعة كلام غير دقيق ويحمل مبالغة كبيرة، بل إنه يعتبر خطيرا، لأنه قد يبعث على الرضا عما تقوم به إسرائيل، وبالتالي إلى تراجع العمل ضد المقاطعة.

واعتبر آيالون أن تحقيق الانتصار على حركة المقاطعة لا يزال مشواره طويلا لأن الحركة ما زالت حية وتوجه ضربات ضد إسرائيل وتواصل تجنيد الأعضاء، ويمكن القول بكثير من الثقة إنها تكتسب المزيد من القوة والفعالية.

ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أنه في ذات اليوم الذي صرح فيه نتنياهو بهزيمة حركة المقاطعة أعلن المجلس القومي لإحدى نقابات العمال بالولايات المتحدة دعمه للعاملين في الإذاعة الإلكترونية الداعمين للمقاطعة ضد إسرائيل.

وعقب إعلان مجلس ولاية سانتياغو دي كوفوستيلا الإسبانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي دعمه لحركة المقاطعة ضد إسرائيل أعلنت شركة إلعال الإسرائيلية للطيران أنها لن تفتح أبواب رحلاتها المباشرة بين تل أبيب والولاية الإسبانية.

وفي فرنسا أكدت منظمة الغاغ ليهود فرنسا دعمها استمرار حركة مقاطعة إسرائيل رغم قرار المحكمة العليا الفرنسية ضد الحركة. ودعت ولاية بوندي في إحدى ضواحي باريس الريفية إلى مقاطعة بضائع المستوطنات، في حين أعلن الاتحاد القومي لمعلمي المدارس الثانوية ومحاضري الجامعات في بريطانيا تشجيعه لحركة المقاطعة. وتشهد ألمانيا هي الأخرى نشاطات مماثلة لمقاطعة إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية