قالت "واشنطن تايمز" في تحليل إخباري كتبه ديف بوير إن الرئيس باراك أوباما دعا قبل خمس سنوات الرئيس السوري بشار الأسد إلى ضرورة التنحي عن السلطة، لكن طلب أوباما أثبت عدم جدواه، وسط اندلاع حرب أهلية وحشية في البلاد، وفق الصحيفة.

وأضافت أن الحرب التي تعصف بـسوريا اتسع نطاقها قبل أيام حتى صارت القاذفات الروسية العملاقة تشارك فيها انطلاقا من قاعدة عسكرية قرب مدينة همدان في إيران بغارات تستهدف المستشفيات والمدنيين بسوريا في إطار دعم نظام الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما سبق أن أعلن يوم 18 أغسطس/آب 2011 لأول مرة أن الوقت قد حان للشعب السوري لتحديد مصيره "وإننا سنستمر بالوقوف بحزم إلى جانبه" وأن مسؤولين بالإدارة الأميركية قالوا إنه لن يكون هناك سلام دائم بسوريا ما بقي الأسد في السلطة بعد أن سفك المزيد من الدماء.

وأوضحت أنه بدلا من أن يتخلى الأسد عن السلطة تشبث بها بشكل أكبر، في حين بقيت الولايات المتحدة مترددة وتتخذ دورا هامشيا على المستوى العسكري بالحرب التي قضى فيها أكثر من 450 ألفا، بينما اعتمد الأسد على الدعم الروسي في القتال.

قاذفتان روسيتان من طراز تي.يو22-إم تسقطان قذائفهما فوق إحدى المناطق بسوريا (رويترز)
قاذفات روسية
وقالت واشنطن تايمز إن القاذفات الروسية انطلقت الأربعاء الماضي للمرة الثانية من إيران، في خطوة يمكن أن يكون لها هزة ارتدادية بمنطقة الشرق الأوسط، حيث أكدت إيران نفسها أن روسيا تستخدم أراضيها لشن ضربات جوية في سوريا.

وأضافت أن الخطوة الروسية هذه من شأنها تعميق دور روسيا في الحرب المستعرة في سوريا، وأنها تتسبب في إغضاب الولايات المتحدة التي اعتبرتها بأنها قد تشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يحظر توريد أو نقل طائرات عسكرية إلى إيران.

وأشارت إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح الأربعاء الماضي بأن أي استياء من جانب الولايات المتحدة إزاء التعاون العسكري الروسي الإيراني لا ينبغي له أن يصرف الجهود للوصول لاتفاق بين موسكو وواشنطن حول تنسيق العمل في سوريا وتأمين وقف لإطلاق النار.

وأضافت الصحيفة أن روسيا لا ترى في خطوتها انتهاكا للقانون الدولي، وذلك بدعوى أنها لا تقوم بتزويد إيران بطائرات عسكرية لاستخدامها الخاص.

تشويه
ونسبت واشنطن تايمز إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي بالبرلمان الإيراني علاء الدين بوروجيردي القول إن القاذفات الروسية تهبط في إيران للتزود بالوقود.

وأوضح بوروجيردي أن القاذفات الروسية من طراز تي.يو22-إم3 تهبط في إيران بإذن من مجلس الأمن القومي الأعلى، وأضاف أنه لا قواعد عسكرية ثابتة لروسيا في بلاده.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس أوباما سبق أن وضع "خطا أحمر" أمام استخدام الأسد الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري، وأنه بينما لم يكترث الأسد لتحذيرات أوباما اكتفت الولايات المتحدة برد محدود متعلق بفرض عقوبات، وأنها لم تقم بمهاجمة نظام الأسد الذي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد قوات المعارضة.

وأضافت أن إدارة أوباما تنسق مع روسيا بشأن حملات جوية في سوريا، وذلك بالرغم من أن روسيا تستهدف بالقصف الجماعات السورية المعتدلة التي يحظى بعضها بدعم من أميركا نفسها، الأمر الذي يزيد من تشويه مصداقية الولايات المتحدة لدى الثوار في سوريا ولدى حلفائها في الشرق الأوسط بشكل عام.
 

المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة