واشنطن تايمز: هل يستطع بايدن استمالة تركيا؟
آخر تحديث: 2016/8/19 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/19 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/17 هـ

واشنطن تايمز: هل يستطع بايدن استمالة تركيا؟

جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
قالت صحيفة واشنطن تايمز إن جوزيف بايدن نائب الرئيس بصدد زيارة تركيا الأسبوع القادم في محاولة لاستمالتها، وتعزيز العلاقات معها بوصفها الحليف الأكثر أهمية في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأضافت أن الولايات المتحدة تعتبر تركيا الحليف الهام الذي يملك القدرات العسكرية اللازمة لكل مهمة في منطقة الشرق الأوسط. وقالت إنه يجب على بايدن أن يتوصل إلى صفقة جديدة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأشارت الصحيفة إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تعرضت لها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، وإلى الكيفية التي عالج بها أردوغان آثارها، وسط خشية الغرب من أن تدير تركيا ظهرها لنحو مائة عام من محاولة أن تكون دولة حديثة.

وأضافت أن تحرير تركيا لاقتصادها أدى إلى نمو اقتصادي وازدهار غير مسبوق لكن هذه الطفرة الآن انتهت، وأن تركيا شكلت نموذجا لحكومات إسلامية أخرى حاولت الابتعاد عن التطرف "لكن حال البلاد الآن في موضع شك" من هذه الناحية.

لعبة ذكية
وقالت واشنطن تايمز إن الرئيس أردوغان لعب لعبة ذكية مع الاتحاد الأوروبي وأثبت أن تركيا تشكل عضوا مؤمنا بمقتضيات التحالف، وذلك بالرغم من الرفض الذي قوبل به من جانب بعض مسؤولي الاتحاد.

وأضافت أن أردوغان أرغم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على القبول بحرية تنقل الأتراك في الاتحاد الأوروبي مقابل وقفه تدفق اللاجئين السوريين وآخرين من الشرق الأوسط لأوروبا الغربية.

وأشارت إلى أن ترحيب ميركل بمليون لاجئ سوري العام الماضي أسفر عن ردة فعل مُرّة، في ظل فشل عملية دمج القادمين الجدد بمجتمع مختلف القيم الثقافية إلى حد كبير، الأمر الذي أدى لارتفاع معدلات الجريمة مثل القتل والسرقة والاغتصاب مع تدفق المزيد من اللاجئين، وفق الصحيفة.

وقالت أيضا إن بايدن لديه فرصة للتفاوض مع أردوغان أقوى من تلك التي لدى الأوروبيين، موضحة أن نائب الرئيس يمكنه استغلال سياسات الرئيس التركي التي فشلت في إحياء دور الإمبراطورية العثمانية بالمنطقة.

استغلال
وأضافت واشنطن تايمز أنه يمكن لبايدن كذلك استغلال التقارب التركي الروسي الجديد، وخاصة أن روسيا تزود تركيا بأكثر من نصف حاجتها من الطاقة، وسط رجحان كفة الميزان التجاري لصالح الروس، الأمر الذي يروق للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وقالت إنه يجب على بايدن ألا يعود إلى الوطن خالي الوفاض، وإنه يجب أن يعود من تركيا بشيء مثل أن تعد تركيا بتشديد المراقبة على حدودها ومنع تدفق "الإرهابيين" عبرها.

وأوردت الصحيفة كذلك أنه ينبغي الحصول على وعد تركي بالتعاون من أجل إلحاق الهزيمة بـتنظيم الدولة الإسلامية. وأضافت أن على الرئيس الأميركي باراك أوباما إقناع الرئيس أردوغان بأن إنعاش دولته الإسلامية لا يحميه من المد المتصاعد للإرهاب.

وذكرت واشنطن تايمز أن استعادة تركيا بقوة إلى التحالف الغربي تتطلب قيادة أقوى من أوباما نفسه، فكيف بنائب رئيس ضعيف (بايدن) أن يفعل إزاء استمالة أنقرة؟
المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة

التعليقات