قال مسؤول أمني كردي عراقي إن غياب القيادة القوية من واشنطن تسبب في بدء انهيار الشراكة الكردية الشيعية ضد تنظيم الدولة حيث شهد العراق مؤخرا اشتباكات دموية بين قوات البشمركة الكردية والمليشيات الشيعية.

وأوضح مساعد مستشار مجلس الأمن الإقليمي الكردي أن الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط لن تهدأ، وأن الحرب ضد تنظيم الدولة لن تنجح إلا إذا نجحت الولايات المتحدة في حل مشاكل التحالفات والاعتراف بأصدقائها الحقيقيين.

وأضاف عزيز أحمد أن المتوقع من المرشحيْن للرئاسة أن يكونا قد بدآ بالفعل في مراقبة التطورات بالمنطقة، خاصة الصراع بين البشمركة والمليشيات الشيعية بالإضافة إلى الصراع الذي تجدد في تركيا بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، مشيرا إلى أن هذه التطورات من الممكن أن تنهي الائتلاف الدولي الهش ضد تنظيم الدولة.  

وذكر أن أكراد العراق ظلوا حليفا موثوقا لأميركا فترة طويلة بدأت عام 1991 عندما لم يكن لواشنطن أصدقاء بالعراق أو سوريا أو إيران.

وأورد المسؤول الأمني أن أكراد العراق أصبحوا الآن محشورين بين عداء حلفاء أميركا بالعراق الذين يعارضون التطلعات الكردية للاستقلال وعلاقاتهم المتطورة مع الجيش الأميركي.

وقال أيضا إنه ومع بدء فقدان تنظيم الدولة أراضيه وتراجعه بالعراق وسوريا، بدأت العداءات التاريخية وسط الائتلاف متعدد الأطراف ضده بالظهور، مضيفا أن واشنطن بإمكانها إنقاذ العلاقات بين حلفائها الرئيسيين بالعودة السياسية لشراكتها بالمنطقة والإقرار بأنه لا بديل للقيادة الأميركية.

وطالب أحمد واشنطن بالانهماك بكل ثقلها من أجل وقف فوري لإطلاق النار بين حزب العمال وأنقرة وإعادة المفاوضات بينهما، نظرا لعلاقاتها القوية بالطرفين، وتخفيف التوترات بين الأكراد والعرب بالعراق وسوريا وزيادة عدد مستشاريها العسكريين في المناطق الساخنة لهذه التوترات.

وأضاف بأنه سيكون من مصلحة أميركا -على المدى الطويل- دعم استقلال كردستان العراق، والسماح لها بلعب دور أكبر في فض النزاعات الإقليمية.       

المصدر : وول ستريت جورنال