انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات، وقالت إنه يقف متفرجا بينما تتعرض حلب للدمار ويتعرض أهلها للتجويع والحصار.
 
ونسبت الصحيفة إلى رئيسة بعثة الصليب الأحمر في سوريا ماريان جاسر، تأكيدها أن حلب -التي كانت مدينة عريقة في ما مضى- أصبحت الآن مدينة مدمرة بشكل ساحق، وأن العشرات من سكانها يلقون حتفهم كل يوم.

وأضافت ماريان أن المدينة تتعرض لقصف مستمر ومتواصل بالصواريخ وقذائف المورتر، وأن العنف يهدد حياة مئات الآلاف ومنازلهم وأماكن عيشهم.

وقالت الصحيفة إن طيران الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وطيران الرئيس السوري بشار الأسد يستهدف الأبنية السكينة والمخابز على وجه الخصوص، كما يقصف المستشفيات والعيادات الطبية مما يشكل جرائم حرب واضحة.

طيران النظام السوري والطيران الروسي يستهدفان بالقصف المستشفيات الواقعة تحت سيطرة المعارضة بحلب ومناطق أخرى (رويترز)
أسلحة كيميائية
وأضافت أن الأمم المتحدة تحقق في تقارير مفادها أن الأسد قد يستخدم الأسلحة الكيميائية مرة أخرى، وخاصة غاز الكلور، وأضافت أنه تم قطع المياه عن مدينة حلب ومئات الآلاف من القاطنين فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأطباء في الجزء الواقع تحت سيطرة الثوار من حلب الذين نجوا من القصف الذي تعرضت له المستشفيات، وجهوا قبل أيام رسالة مفتوحة إلى الرئيس أوباما ناشدوه فيها ضرورة التدخل وتقديم يد العون والمساعدة.

وقال الأطباء في رسالتهم إن الولايات المتحدة تشترك في المسؤولية عن جرائم النظام السوري وحليفه الروسي، وذلك لأنها تسمح لهم بالاستمرار في جرائمهم.

وأضافت واشنطن بوست أن ما شجع الأطباء على مناشدة أوباما لإنقاذ السوريين هو وعوده السابقة بالوقوف إلى جانب الشعب السوري، "الذي يتعرض لعنف لا يوصف لمجرد مطالبته بحقوقه".

وأضافت أن وعود الرئيس أوباما بشأن الشعب السوري ذهبت أدراج الرياح، بينما تسببت الحرب الكارثية في تشريد أكثر من 12 مليون نسمة أو ما يعادل نصف عدد سكان سوريا، كما تسببت في قتل مئات الآلاف، كما تعرض أكثر من مليون شخص لإصابات مختلفة.
 
وأوضحت أن روسيا وإيران ما تزالان تراهنان على نظام الأسد، بينما لم يعد الرئيس أوباما يتعهد بالوقوف إلى جانب الشعب السوري بالرغم من أنه يعرف بوضوح ما يتعرض له هذا الشعب من بؤس ومعاناة منذ سنوات.

كما أن الرئيس أوباما يعرف ما تتعرض له مدن سورية مثل حلب من هجمات وحصار ومنع للطعام من الوصول إلى أهاليها الذين يتضورون جوعا.

المصدر : واشنطن بوست