كتبت صحيفة التايمز البريطانية أن القوات الكردية التي حررت منبج السورية من تنظيم الدولة بسطت سيطرتها على المدينة التي معظم سكانها من العرب، في خطوة تهدد بمزيد من الاقتتال العرقي في الصراع السوري.

هذه التطورات في منبج سيتم تفسيرها في أنقرة باعتبارها استيلاء كرديا جديدا على الأراضي

ونقلت عن القادة الذين أداروا الهجوم في المدينة الواقعة شمال محافظة حلب، تلميحهم إلى أنه سيتم استيعابها في إدارة الحكم الذاتي الفعلية للأكراد في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى احتمال أن يثير هذا الأمر الفزع بين سكان المدينة وتركيا المجاورة التي تعارض بقوة التوسع الكردي في شمال سوريا، كما أن هذا الأمر سيزيد من التوتر بين الأكراد ومليشيات المعارضة السنية في المنطقة، حلفائهم الاسميين في القتال ضد تنظيم الدولة.

وأضافت أن هذا سيزيد الضغط أيضا على الولايات المتحدة التي تعتمد على وحدات الحماية الشعبية -المليشيا الكردية الرئيسة في سوريا- كحليف بري في الحرب على التنظيم، لأن هذا التطور عارضته تركيا، حليف أميركا في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وألمحت الصحيفة إلى أن المجلس المحلي للمدينة الذي انتخب عام 2012 بعد طرد قوات النظام السوري منها وقبل استيلاء تنظيم الدولة عليها، لا يزال منفيا في تركيا، وتحول القوات الكردية دون عودته إليها. وفي المقابل تم إنشاء مجلس جديد وظهر القادة الأكراد على التلفاز يؤكدون أنهم سيسعون لاستيعاب المدينة في إدارتهم.

وأضافت أن هذه التطورات في منبج سيتم تفسيرها في أنقرة باعتبارها استيلاء كرديا جديدا على الأراضي.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن الطموحات الكردية الانفصالية هي مصدر الخطر، ليس فقط بالنسبة لتركيا بل أيضا للعراق ولإيران التي يعيش فيها الملايين من المواطنين الأكراد، وقد تؤدي هذه القضية الكردية إلى تقارب بين إيران التي تدعم الرئيس الأسد، وتركيا التي تعارضه.

المصدر : تايمز