دعا أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أوروبا إلى ضرورة حماية الفلسطينيين من القمع الإسرائيلي، والسماح للأوروبيين بالاحتجاج واتخاذ إجراءات ضد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في فلسطين.

وأشار -في مقال بمجلة نيوزويك الأميركية- إلى أن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية أعلنوا عزمهم على اتخاذ المزيد من التدابير ضد الأعمال اللاعنفية التي يقوم بها نشطاء من المجتمع الفلسطيني ومتضامنين غربيين، وأضافت أن السلطات الإسرائيلية سبق لها أن حاولت منع أي تظاهرات سلمية خلال فترة الانتفاضة الأولى.

وقال إن إسرائيل تواصل قمع حركة التضامن المتزايدة مع القضية الفلسطينية من أجل الحرية والاستقلال، وإن الحكومة الإسرائيلية ومنظمات أخرى قامت العام الماضي بشن حملات ضد أي تعبير عن رفض الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أو ضد جرائمها وسياساتها العنصرية.

وأوضح أن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية مثل "مؤسسة الحق" كانت ضحية للقمع الإسرائيلي، وأنها تعرض لهجمات شرسة، وأن مصادر تمويلها تعرضت للخطر، كما تعرض بعض العاملين لديها لتحريض بغيض؛ أدى إلى تهديدات بالقتل من الجانب الإسرائيلي.

سياسات قمعية
وأعرب عريقات عن الأسف لأن هذه السياسات القمعية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وشركائهم من المتضامنين معهم تلقى القبول -بطريقة أو أخرى- بل وحتى التشجيع من جانب بعض أعضاء المجتمع الأوروبي.

وأوضح أن الفلسطينيين يشعرون بالدهشة وهم يرون وجودا رسميا للاتحاد الأوروبي في مؤتمرين ضد "حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل" (بي دي اس)، وأن ممثل الاتحاد الأوروبي في تل أبيب لم يقم بالثناء على سجل حقوق الإنسان لدى إسرائيل فحسب، بل أعلن أيضا أن "منتجات المستوطنات هي موضع ترحيب في الأسواق الأوروبية".

وأشار عريقات إلى أن الفلسطينيين أوضحوا للمملكة المتحدة أنه لا يعد مقبولا لأي حكومة أن تدعي أنها مع حل الدولتين في اللحظة التي تقوم فيها هذه الحكومة بمنح الحصانة للجرائم الإسرائيلية وانتهاكات إسرائيل الممنهجة للقانون الدولي؛ وذلك في أعقاب قرار بريطانيا تجريم حملات المقاطعة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن المستوطنات الإسرائيلية آخذة في التوسع والنمو، وتواصل إسرائيل هدم المنازل الفلسطينية، وإن المجتمع الدولي يكتفي بمجرد الإدانة دون أن يتخذ إجراءات ملموسة يكون من شأنها إنهاء أقدم احتلال عسكري في التاريخ الحديث.
فلسطينيون هدمت إسرائيل منازلهم في قرية سعير قرب الخليل (الأوروبية)
انتهاكات
وأضاف عريقات أن بعض الدول غير راغبة في اتخاذ أي إجراء بالرغم من انتهاكات إسرائيل المتعددة لقرارات الأمم المتحدة، بل إن بعض الدول تمنع مواطنيها من اتخاذ إجراءات ضد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في فلسطين.

وأشار عريقات إلى الإعلان الإسرائيلي الأخير المتضمن ترحيل حملة جوازات السفر الأجنبية أو منعهم من الدخول في حال اشتركوا في حملات "سلمية" ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن هذا الإعلان لا يعكس مدى سيطرة إسرائيل على الحدود وعلى كل شخص داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة فحسب، بل يكشف عن مدى إرادة إسرائيل في إنهاء أي مقاومة سلمية ضد انتهاكاتها الممنهجة لحقوق الإنسان الفلسطينية أيضا. 

ودعا عريقات المجتمع الدولي -وأوروبا على وجه الخصوص- إلى دعم حق اتخاذ إجراءات ضد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، وقال إن الفلسطينيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي بينما تستمر الجرافات الإسرائيلية في هدم منازلهم ومصادرة أراضيهم لبناء المستوطنات.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك