قال سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون -في مقال بصحيفة واشنطن تايمز- إن العلاقات التركية الروسية الجديدة تجعل أميركا أكثر ضعفا، وإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتقدم في الساحة الدولية.

وأوضح أن اجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي في موسكو، كشف بوضوح عن موقف الولايات المتحدة المتدهور في كل من أوروبا والشرق الأوسط.
 
وقال بولتون إن المناورات التي يقوم بها أردوغان في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية للمعارضة السياسية، من شأنها تسريع اكتسابه السلطة المحلية دون رادع، وبالتالي تمكينه من تحويل دستور بلاده العلماني وجعلها دولة إسلامية.

وأشار إلى علاقة تركيا بالغرب وإلى عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقال إن بوتين يعرف كيف يغتنم الفرص، حيث كان أول زعيم أجنبي يلتقي أردوغان بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، وذلك بالرغم مما يتسم به تاريخ البلدين من خلافات وتعقيدات على المستويين العسكري والسياسي.

السفينة الحربية الروسية "قيصر كونيكوف" تعبر مضيق البوسفور في تركيا آخر العام الماضي (الأوروبية)
طموحات روسية
وقال السفير الأميركي السابق إن لدى روسيا طموحات منذ قرون في الهيمنة البحرية على البحر الأسود، والوصول منه إلى البحر الأبيض المتوسط عبر مضيق البوسفور ومضيق الدردنيل الواقعين تحت سيطرة تركيا.
 
وأضاف أنه إذا تمكنت روسيا من إقناع تركيا بالتخلي عن التحالف الدولي الرامي للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، حليف موسكو، فإن ذلك سيشكل أيضا خطوة حاسمة في تزايد النفوذ الروسي في الشرق الأوسط. 

وأشار إلى أن هناك احتمالات في أن يقوم الرئيس التركي أردوغان بالانضمام إلى المحور الإقليمي الروسي الإيراني في المنطقة.

وقال إن روسيا انتهكت عزم الولايات المتحدة منذ 1945 المتمثل في عدم السماح بتغيير حدود الدول الأوروبية بالقوة العسكرية، حيث قامت موسكو مؤخرا بضم شبه جزيرة القرم دون أن تواجه عواقب كبيرة تذكر.

وأضاف بولتون أن روسيا تقوم أيضا بتركيب أنظمة صواريخ أس 400 المتطورة في شبه جزيرة القرم، وسط خشية قيادات الناتو من أن تتوغل روسيا بشكل أكبر في الأراضي الأوكرانية.

وقال إن لدى دول البلطيق خشية من أن يقدم الرئيس الروسي بوتين على خطوات عدائية ضدها، مستغلا ضعف الرئيس الأميركي باراك أوباما والفترة الانتقالية المضطربة التي تلي نهاية رئاسته، وذلك بغض النظر عمن سيفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وأوضح أن روسيا أطلقت هجمات إلكترونية واسعة ضد دول البلطيق، وأنها توجه تهما ملفقة لتلك الدول بإساءة معاملة مواطنيها الذين هم من أصل روسي، وأضاف أن هذه التهم قد تشكل ذريعة روسية للتدخل العسكري في هذه الدول.

المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة