نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" -المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- مقالا يحذر من انتشار صناعة الأسلحة في الضفة الغربية، معتبرا أن "بندقية الكارلو" باتت سلاح الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

وقال كاتب المقال نداف شرغاي إن الضفة باتت تشهد انتشارا مكثفا للوسائل القتالية والأسلحة بأسعار رمزية، بجانب ازدهار صناعة المخارط التي تنتج الوسائل القتالية المحلية الصنع، مشيرا إلى كشف قوات الأمن الإسرائيلية العديد من الحالات.

واعتبر شرغاي أن ذلك يشكل تهديدا مقلقا لإسرائيل يتمثل في إمكانية تصنيع الفلسطينيين قذائف محلية الصنع كما هو عليه الوضع في قطاع غزة.

وأضاف أن الحلم الذي يراود صالح العاروري -الذي تعتبره إسرائيل قائد كتائب القسام في الضفة الجناح العسكري لحماس- وهو أن يصل بالحركة إلى مرحلة إنتاج القذائف الصاروخية في الضفة الغربية في محاكاة للنموذج القائم بغزة آخذ في التحقق.

وأوضح شرغاي أنه منذ بداية العام الجاري أغلق الجيش قرابة 23 مخرطة لتصنيع السلاح، وعثر فيها على ما يزيد على مئتي وسيلة قتالية، واللافت أن نصف هذه الأسلحة تم إنتاجها محليا على أيدي فلسطينيين.

وأضاف أن العديد من العمليات المسلحة التي قتل فيها إسرائيليون منذ اندلاع الهبة الفلسطينية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي كانت بأسلحة مصنعة محليا، خاصة بندقية الكارلو.

وأشار شرغاي إلى أن الفلسطينيين الذين دأبوا في السنوات الأخيرة على تصنيع عبوات ناسفة وقنابل يدوية ومسدسات باتوا في الأشهر الأخيرة ينتجون بنادق كارلو، ويمكن الحصول على القطعة الواحدة بثلاثة آلاف شيكل (750 دولارا).

وكلما نجح الجيش الإسرائيلي في وقف عمليات تهريب السلاح للضفة الغربية -خاصة القادمة من الأردن وإسرائيل وسيناء- تزداد عمليات تصنيع السلاح في الضفة بما في ذلك الكارلو، ولذلك بات الجيش والشاباك يشنان حملات شبه أسبوعية على محلات الحدادة والمخارط في الضفة واعتقال المشتبه بهم.

وختم بأن "أوساط الأمن الإسرائيلي تقدر أن الفلسطينيين يمتلكون في بيوتهم في الضفة والقدس قرابة عشرة آلاف قطعة سلاح بما فيها السلاح الخفيف (المسدسات والبنادق)، في حين أن المجموعات المسلحة التابعة لحركتي فتح وحماس في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالضفة تمتلك العديد من قطع السلاح".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية