سيطر موضوع القدس المحتلة على اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم، وتصدر الأشكال المختلفة من أخبار وآراء، وكان أبرزها إعلان وزير إسرائيلي سابق من حزب الليكود الحاكم أن القدس "لن تكون مثل مكة والمدينة، ولن تكون للمسلمين فقط".

ونقل موقع "إن آر جي" عن رئيس لجنة الداخلية والأمن في الكنيست آفي ديختر" قوله إن الحرم القدسي "لن يتحول إلى مكة أو المدينة"، وذلك في رده على انتقادات ملك الأردن عبد الله للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة الهادفة إلى تقسيم المسجد الأقصى.

ورفض ديختر -وهو عضو الكنيست عن حزب الليكود الحاكم، ووزير الأمن الداخلي الأسبق- الدعوات العربية والفلسطينية للدفاع عن المسجد الأقصى، الآخذة في الاتساع في الآونة الأخيرة.

وقال ديختر "إن تصورات العرب والفلسطينيين بجعل القدس مدينة خاصة بالمسلمين فقط، مثلما هو حاصل في مدينتي مكة والمدينة في السعودية، أفكار مغرضة، ولن تتكرر في القدس، لأن اليهود لن يتنازلوا عن حقهم في الحرم القدسي".

وفي مقال له بصحيفة "معاريف" دعا الكاتب كالمين ليفسكيند الحكومة الإسرائيلية إلى "اتخاذ قرار حاسم حول ملكية الحرم القدسي، بحيث يكون تابعا لليهود أو للمسلمين، في ظل إجراءات منع اليهود من أداء صلواتهم في كل وقت في ساحات الحرم، في حين يفسح المجال لعشرات المصلين المسلمين بالتجول فيه على مدار الساعة، وإعلاء نداءاتهم الله أكبر، لأن هذا واقع غير طبيعي".

وأضاف أن اليهود يشعرون بأنهم "ضيوف غير مرغوب بهم في ساحات الحرم القدسي، حتى أن اليهود الذين يرتدون القبعة الدينية "الكيباه" قد يتعرضون لتهديد حقيقي على حياتهم".
 
كما انتقد "سلسلة الإجراءات الأمنية التي يتعرض لها اليهودي إذا قرر الذهاب للحرم القدسي، حيث تفحص بطاقة هويته الشخصية، ويستمع لتحذيرات أمنية من رجال الشرطة الإسرائيلية، وتقيد حركته داخل ساحات الحرم"، مضيفا أن آلاف الخطب التي يلقيها الزعماء اليهود "لن تثبت حقيقة ملكية اليهود للقدس".

وتطرق ليفسكيند إلى إعلان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان الأسبوع الماضي إلى إقامة نقاط شرطية جديدة في الأحياء العربية بالقدس التي كانت تخشى الشرطة الإسرائيلية الوصول إليها، مبينا أن ذلك "خطوة من شأنها إعادة السيادة الإسرائيلية على شرقي القدس، ومن شأنها التعامل بجدية ضد موجة العمليات الفلسطينية التي تخرج من القدس ضد الإسرائيليين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية