قال الكاتب جي تي يونغ إن المنافسة بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري دونالد ترامب أكثر احتداما مما يبدو، كما أن استطلاعات الرأي التي تظهر كلينتون متقدمة على ترامب تقول نصف الحقيقة فقط.

وأوضح الكاتب في مقال له بصحيفة واشنطن تايمز أن النصف الآخر من الحقيقة نجده في مشاركة مؤيدي كل من المرشحين في الاقتراع، مضيفا أننا إذا نظرنا إلى المرشحين سنضع يدنا على السبب وراء رغبة كلينتون في إنهاء المنافسة بأسرع وقت ممكن وقبل التاريخ المقرر لها وهو الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وأشار يونغ إلى أن استطلاعات الرأي القومية عقب المؤتمرات الحزبية العامة أظهرت أن كلينتون في حركة صاعدة، إذ حصلت على 44% من الأصوات متقدمة على ترامب الذي حصل على 40%، مقارنة باستطلاعات الرأي السابقة (43%-42% على التوالي).

المشاركة بالاقتراع
ولاحظ الكاتب أن مشاركة الجمهوريين في الانتخابات الأولية خلال هذا العام كانت منخفضة ولكنها في صعود كلما مر الوقت، بينما كانت مشاركة الديمقراطيين عالية، لكنها في انخفاض مع مرور الوقت.

وقال أيضا إن نتائج استطلاعات الرأي سريعة الزوال، مضيفا أن كلا من الحزبين نظم انتخابات أولية في 35 ولاية، وفي 12 منها تقدم ترامب على كلينتون وفي 20 منها تقدم عدد الجمهوريين المشاركين على عدد الديمقراطيين.

كذلك قال إن استطلاع راسموسين يظهر أن 72% من الجمهوريين و11% من الديمقراطيين سيصوتون لترامب، بينما يصوت لكلينتون 82% من الديمقراطيين و14% من الجمهوريين، لكن بضبط نتائج التصويت في الانتخابات الأولية في الولايات الـ35 بهذه النسب المئوية، فسنجد أن كلينتون -في كل ولاية بمفردها- في خطر، وهو ما لا تظهره الاستطلاعات القومية التقليدية.

حسابات ومقارنات
وأجرى الكاتب -الذي يعمل في وزارة الخزانة ومكتب إدارة الميزانية الأميركية- كثيرا من العمليات الحسابية بين نتائج التصويت في الانتخابات الأولية ونتائج استطلاع راسموسين، وأورد بيانات تتعلق بثقل الولايات ونتائج المنافسة الانتخابية السابقة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني عام 2012 التي فاز فيها الأول.

وقارن بين أداء ونتائج المرشحين الجمهوريين رومني وترامب، والديمقراطيين أوباما وكلينتون، وأشار إلى أن المستقلين الذين لن يصوتوا لكلا المرشحين الحاليين، وأخذ في اعتباره أيضا أن قدرة كلينتون على اجتذاب الديمقراطيين أضعف من قدرة ترامب على اجتذاب الجمهوريين، وذلك بدراسة أرقام من انتخابات 2008 ومنافستها مع المرشح الديمقراطي المحتمل بيرني ساندرز.

وأشار يونغ أيضا إلى أن وسائل الإعلام -حتى الآن- أظهرت انحيازا كثيفا إلى جانب كلينتون ضد ترامب، وتوقع أن يزيل المال هذا العامل وتأثيره كلما اقترب تاريخ الانتخابات، كما أن التغطيات الإعلامية ستتعرض للتدخل بشكل أقل خلال المناظرات التي سيكثر تنظيمها في الفترة المقبلة، قائلا إن المناظرات منبر نجح ترامب عبره في هزيمة 18 من منافسيه الجمهوريين.

واختتم بأن السؤال الآن ليس عن استطاعة ترامب الفوز في نوفمبر/تشرين الثاني، لأنه ومن وراء وسائل الإعلام هو الفائز، لكن السؤال هو هل يستطيع ترامب المحافظة على وضعه الراهن؟

المصدر : واشنطن بوست