جنرال إسرائيلي يحذر من خطورة الانفصال عن الضفة
آخر تحديث: 2016/8/10 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/10 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/7 هـ

جنرال إسرائيلي يحذر من خطورة الانفصال عن الضفة

عناصر من كتائب القسام -الجناح العسكري لحماس- خلال عرض عسكري العام الماضي (الجزيرة)
عناصر من كتائب القسام -الجناح العسكري لحماس- خلال عرض عسكري العام الماضي (الجزيرة)

حذّر مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" من أن أي خطوة باتجاه الانفصال عن الضفة الغربية شبيهة بتلك التي حدثت بقطاع غزة في 2005، وما صاحبها من تطور عسكري لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كفيلة بأن تجعل عددا من المناطق بإسرائيل أهدافا مفضلة للمنظمات المعادية.

وقال الجنرال الإسرائيلي غرشون هكوهين في مقال بالصحيفة المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، إن مرور 11 عاما على تطبيق خطة الانفصال أحادي الجانب عن قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي منه في صيف 2005، يتطلب استخلاص العديد من الدروس والعبر خشية تكراره في الضفة الغربية، رغم أن التاريخ لا يعيد نفسه بالضرورة بصورة متطابقة.

وأضاف هكوهين، وهو باحث في مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجية، أن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في إطار تلك الخطة عمل على تدعيم مزاعم حركة حماس ومبادئها القائلة إن حرية الفلسطينيين يتم تحصيلها عبر المقاومة المسلحة، وليس عبر السياسة التي ينتهجها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ورأى هكوهين أن إقامة كيان سياسي تابع لحماس بغزة يتطلب مجددا بحث مدى جدوى وفعالية اتفاق أوسلو، الذي نص منذ البداية على تقديم تنازلات متبادلة من الشعبين لتوفير ظروف مناسبة للاعتراف المتبادل بينهما، تمهيدا لإنهاء الصراع.

وأشار إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة ساعد في جعل قناعات حماس واقعا يمكن له أن يتحقق على الأرض، وبفعلها اضطرت إسرائيل تحت ضغط ضائقتها الأمنية للانسحاب من غزة بفعل المقاومة المسلحة.

وأوضح أن الانفصال عن قطاع غزة يقترب كثيرا مما كان ينادي به رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك تحت شعار "الفلسطينيون هناك والإسرائيليون هنا"، من خلال إقامة جدار أمني، وفرض حدود عسكرية واضحة.

وبحسب الباحث الإسرائيلي فإنه من خلال الانسحاب من غزة تحقق الانفصال عن الفلسطينيين بصورته المثالية.

الباحث الإسرائيلي هكوهين يؤكد أن إسرائيل تواجه تهديدات الأنفاق (رويترز)

بيد أنه رأى أن التطور العسكري الذي طرأ على حركة حماس عقب الانسحاب من القطاع، لا سيما حالة التسلح المتواصلة لدى الحركة، أنشأ أمام إسرائيل تحديا معقدا، سواء بسبب الصواريخ أو قذائف الهاون التي لم يستطع الجدار الفاصل مع غزة منعها من الانطلاق نحو إسرائيل، أو بالنسبة لتهديد الأنفاق.

نجاح مسلح
وأكد الجنرال العسكري هكوهين نجاح حماس خلال السنوات الماضية في إقامة جناح مسلح فعال
-وقوة عسكرية نظامية- قائم على تقسيمات الألوية والكتائب، ومزود بمنظومات تسليحية فائقة الجودة، يتم إدارته عبر جهاز للتحكم والسيطرة.

وأشار إلى أن ذلك يظهر الفرق الجوهري بين الأريحية التي تشعر بها حماس في غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي منها، وقدرتها المتاحة في التنظيم، وبين الصعوبات التي تواجهها الحركة في الضفة الغربية، وعلى رأسها منطقة الخليل، حيث تظهر الحركة هناك صاحبة تأثير واضح.

وقال هكوهين إن "رئيس الحكومة الإسرائيلية الراحل أريئيل شارون من خلال خطوته بالانسحاب من المنطقة الحدودية بين غزة وسيناء المعروفة بمحور فيلادلفيا، منح حماس الحرية في التزود بالأسلحة بكميات نوعية وعددية كبيرة".

واستطرد "إن أي خطوة شبيهة بالانسحاب من الضفة الغربية كفيلة بتحويل مناطق غوش دان وتل أبيب ومطار بن غوريون إلى أهداف مفضلة للمنظمات المعادية".

وعبر عن قناعته بأن على صناع القرار الإسرائيلي التأمل المسبق في أي إمكانية للقيام بخطوة الانسحاب من الضفة الغربية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات