قال الكاتب رانج علاء الدين "نحن الأكراد ممتنون للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اللذين قاما بتحريرنا من حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فشكرا للزعيمين، فنحن الآن نشكل مصيرنا بأيدينا، ولم يعد لدينا صدام نخشاه".

وأشار إلى أن تحقيق تشيلكوت بشأن مشاركة بريطانيا في غزو العراق عام 2003 جدد الجدل إزاء الإرث الذي تركته الحرب، وأنه سلط الضوء على فشل التحالف الدولي حينئذ في التخطيط والتنفيذ والاستخبارات، ولكن الاكراد رحبوا بالتحالف بأذرع مفتوحة، وهم مستمرون بالترحيب به حتى اليوم.

وأضاف: إننا نحن الأكراد واعون، ولدينا مظالم لدى الغرب، فقد قدمت مختلف الحكومات الغربية الدعم لصدام خلال الحرب بين إيران والعراق، وكان البريطانيون هم الذين حرمونا من قيام دولة مستقلة، وذلك في التسوية السلمية بعد الحرب العالمية الأولى، عندما صنعت بريطانيا العديد من الدول العربية المستقلة من بقايا الإمبراطورية العثمانية.

وقال الكاتب أيضا: إننا نحن الأكراد واعون بالتاريخ الذي كان في كثير من الأحيان أقل لطفا علينا، لكننا تبنينا التغيرات في النظام الدولي الذي هو الآن أكثر ملاءمة بكثير بالنسبة لنا.

قلق
وأضاف علاء الدين: وحتى الآن نشعر نحن الأكراد بالقلق، فبالرغم من أن الزعيمين بوش وبلير انتهيا من عمل بدآه عام 1991، فإن بقية العراق أصبح متورطا في حرب طائفية، لكن الأكراد طوروا اقتصادا أقوى، وعلاقات خارجية أفضل، وطبقة وسطى متنامية بفضل الثروة النفطية والاستقرار.

وقال كذلك: إنه لا تزال هناك تحديات تواجهنا، فهناك أزمة مالية في كردستان العراق، وإن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال على الحدود، فلا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور في منطقتنا.

واختتم الكاتب حديثه: ولكننا صرنا الآن من يشكل مصيرنا، ولم نعد مكبلين من جانب الطغاة وسياسة القوة، ولدينا أمل وتوقعات، وإننا مدينون بكل هذا إلى الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال