قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية على دول -من بينها العراق والسعودية وتركيا- توحي بأنه ربما شرع في تعديل بعض أساليبه القتالية بعد أن بدأت حظوظه تتراجع في ساحات القتال.

ورأت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الخميس أن تلك الهجمات تعكس يأس تنظيم الدولة المتعاظم في وقت يفقد فيه أراضي كان قد استولى عليها في العراق وسوريا.

ولم يكن رد الحكومة العراقية على التفجير الذي حدث في حي الكرادة ببغداد الأحد الماضي مشجعا، إذ أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي نيته الإسراع بإعدام أعضاء في تنظيم الدولة وبعض الإجراءات الأمنية التي وصفتها الصحيفة بغير الحكيمة.

واستطردت قائلة إنه إذا كان العبادي غير قادر على إيجاد الوسائل اللازمة لتأمين بغداد فإن الضغوط عليه قد تتزايد لنقل وحدات من الجيش من جبهات القتال -حيث تقاتل تنظيم الدولة- إلى العاصمة.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أن من شأن ذلك النيل من خطط التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والذي يشارك فيه الجيش العراقي، وهي الخطط الرامية إلى تكثيف الجهود لاسترداد مدينة الموصل التي ظلت في قبضة تنظيم الدولة طوال سنتين.

وقالت نيويورك تايمز إن الهجمات الأخيرة تكشف عن أن "العدو" -في إشارة إلى تنظيم الدولة- يتكيف مع الظروف فأصبح أكثر خبرة ومعرفة من تنظيم القاعدة، وبات يرعى شبكة من العمليات الممتدة على نطاق واسع حتى في الغرب.

وخلصت الافتتاحية إلى أن الأمر يتطلب "ردا متعدد الأشكال"، مضيفة أن القصف ليس الملجأ الوحيد فهناك أيضا حاجة لتحسين جمع المعلومات الاستخبارية، وتنسيق عمليات اصطياد "الإرهابيين" قبل أن يضربوا ضربتهم، ووضع خطط أفضل في مواجهة آلة الدعاية "المتطرفة".

ونصحت الصحيفة الأميركيين بالعمل عن كثب مع إيران ضد تنظيم الدولة في العراق الذي يرى خبراء أنه يتراجع كلما فقد مزيدا من الأراضي.

وعلى الرغم من كل ذلك فإن تنظيم الدولة سيواصل بلا ريب شن هجمات متقطعة في العراق ومناطق أخرى.

وختمت بأن العبادي والزعماء العراقيين الآخرين إذا أرادوا حماية شعبهم فإنه يتعين عليهم دعم مواطنيهم من السنة المهمشين والمعرضين للتأثر بالدعاية التي يبثها تنظيم الدولة. "وهذه هي المشكلة السياسية والأمنية الرئيسية التي ما انفك الزعماء العراقيون يخفقون في معالجتها".

المصدر : نيويورك تايمز