قال الكاتبان سعيد قاسمنجاد وأمير توماج في مقال بمجلة "ذا ناشونال إنترست" الأميركية إن إيران تثير المزيد من الاضطرابات بالخليج، وإن الرئيس الإيراني حسن روحاني لا يزال يلتزم الصمت إزاء تهديدات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ضد البحرين.

وأضافا أن روحاني لا يزال لا يحرك ساكنا إزاء تصريحات الجنرال التي أطلقها الأسبوع الماضي، والتي قال فيها إن إسقاط المنامة الجنسية عن الزعيم الشيعي البحريني الشيخ عيسى قاسم يعتبر خطا أحمر من شأن تجاوزه أن يشعل النار في البلاد والمنطقة برمتها.

لكن روحاني انتقد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بشكل غير مباشر، وذلك عندما كان يتحدث إلى أساتذة الجامعات، وقال إن إيران لن تتمكن من تطوير التقدم العلمي والتقني إذا أغلقت بابها أمام العالم الخارجي.

وأشار الكاتبان أن روحاني يسعى لتحسين صورة إيران في العالم، وخاصة مع جيرانها العرب، وأنه يشعر بالقلق إزاء دور بلاده الذي يتسبب في زعزعة الاستقرار في سوريا واليمن اللتين تعصف بهما حروب طاحنة منذ سنوات، وخاصة في ظل التدفق النقدي الذي تتوقعه إيران في أعقاب الاتفاق النووي.

هجمات
وأضاف قاسمنجاد وتوماج أن هجمات "الغوغاء" على مقار البعثات السعودية لدى إيران من جانب القوات التابعة للحرس الثوري في وقت مبكر من العام الجاري زاد من عزلة إيران عن جيرانها.
وقالا إن التدخل الصارخ لسليماني في مملكة البحرين أظهر مدى شعوره وشعور المرشد الأعلى بأنهما قادران على بسط قوتهما على المنطقة، وإنه بينما تحاول إيران فرض نفسها على الساحة العالمية بعد عشر سنوات من العزلة فإنهما ومتشددين آخرين مقربين من المرشد الأعلى هم من يضبط الايقاع.
وأضاف الكاتبان أن البحرين تعتبر دولة إستراتيجية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وأنها تستضيف الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية الذي يعتبر مسؤولا عن أمن الخليج والمنطقة، كما أن البحرين تعتبر إستراتيجية بالنسبة لإيران، حيث يتألف نحو 70% من سكانها من الشيعة، ولكن تحكمها عائلة سنية.

وأشارا إلى أن مجلس التعاون الخليجي سرعان ما تدخل لحماية النظام الملكي السني بالبحرين مع إطلالة الربيع العربي على المنطقة قبل سنوات، مما أدى إلى انهيار المحادثات بين الحكومة البحرينية والمعارضة، وإلى استمرار الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين.

وأضاف الكاتبان أن التصعيد في البحرين جاء في أعقاب اعتراضها كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة بما فيها صواريخ مضادة للدروع كانت في طريقها إلى الجماعات "المتطرفة" مثل ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير وسرايا المختار.
 
وأشارا إلى أن السلطات البحرينية تمكنت من اكتشاف العديد من هذه المحاولات لتهريب الأسلحة إلى البلاد، وذلك منذ اتفاق النووي الإيراني الصيف الماضي، بل إنها اكتشفت مصنع قنابل و1.5 طن من المواد شديدة الانفجار في أكتوبر/تشرين الأول 2015.
وأضاف الكاتبان أن إيران ضاعفت من شحنات الأسلحة التي تهربها إلى البحرين وشبه الجزيرة العربية من حيث الكمية والنوعية، وذلك في محاولة من الجنرال سليماني لفتح جبهة جديدة هناك للضغط على السعودية التي تدعم الفصائل المسلحة المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد حليف طهران. 

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية