تناول محللون وصحفيون إسرائيليون أثر شبكات التواصل الاجتماعي في زيادة وتيرة العمليات الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، معتبرين أن إسرائيل فشلت في الصراع الذي تخوضه لوقف ما تراه تحريضا عبر شبكة الإنترنت.

وقالت الباحثة الإسرائيلية في معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب أوريت فارلوف -وهي متخصصة في شبكات التواصل الاجتماعي- إنه يمكن تسجيل حالة من الفشل الإسرائيلي في صراعها عبر شبكات التواصل، لأنه ما إن يغلق حساب شخصي أو صفحة عامة، تنشأ في المقابل مئة صفحة أو حساب على الفور، حتى إن الدعوة إلى إغلاق شبكات التواصل في الضفة الغربية لن يكتب لها النجاح، لأن من يريد القيام بذلك سيضطر لحظر هذه المواقع والشبكات عن القدس وتل أبيب، نظرا للتداخل الجغرافي.

وأضافت فارلوف أن هناك العديد من الطرق التي تجعل من هذا الفضاء الافتراضي ساحة للتحريض على مزيد من العنف، ومنها صور منفذي العمليات وهم مصابون وغارقون في دمائهم، مما يستجلب دعوات فلسطينية بالانتقام.

وأشارت إلى أن الدعوات الإسرائيلية لحظر شبكات التواصل الاجتماعي في الضفة الغربية، والاتهام الإسرائيلي لموقع فيسبوك بأن بعض الدماء الإسرائيلية على يد مديره، أثارت نقاشا إسرائيليا فاعلا حول الدور الذي تضطلع به هذه الشبكات في التحريض على تنفيذ المزيد من الهجمات ضد الإسرائيليين.

من جانبه، ذكر مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت أليئور ليفي أن شبكة الإنترنت تمتلئ يوما بعد يوم بأشرطة الفيديو التي تدرب على تنفيذ عمليات الطعن والدهس، كي ترشد الفلسطينيين على تقليدها ومحاكاتها، وهو ما يعني أن شبكة فيسبوك تحولت إلى موقع لتجنيد المسلحين لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأشار إلى أن 80% من الفلسطينيين يتابعون الأخبار من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك وتويتر، وهو ما يشير إلى حجم انتشار هذه الشبكات بين الجمهور الفلسطيني.

وأضاف أنه في حين تواجه حماس عقبات وقيودا في تحركها الميداني على الأرض بسبب ملاحقات الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تجد بديلها القوى في العالم الافتراضي الذي تشعر فيه بحرية نسبية، حيث تبث مبادئها وأفكارها عبر هذه المواقع، بما في ذلك تشجيع عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار، وهو ما يترك آثاره الإيجابية في صفوف الفلسطينيين عموما، والجيل الصاعد الفتي منهم خصوصا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية