نشرت وول ستريت جورنال تقريرا عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أوغندا اليوم في جولة تقوده لأربع دول أفريقية وصفتها بأنها آخر محاولات نتنياهو لبلورة علاقات دبلوماسية عميقة بالقارة.

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله قبيل بدء رحلته إن القارة الأفريقية تمثل إمكانيات واسعة لإسرائيل. وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى تعزيز الدول الحليفة لإسرائيل بشرق أفريقيا دعمها لبلاده في المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، في الوقت الذي يواجه فيه انتقادات من الدول الغربية بشأن الآفاق المعتمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يرددون دائما أن الدول العربية تتضافر معا لتقدم مشروعات قرارات تؤثر على إسرائيل داخل الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى، كما لفتت إلى أن اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط انتقدت النهجين الإسرائيلي والفلسطيني الراهنين تجاه العملية، وأبرزت ما يمثله الاستيطان من عقبة في طريق حل الدولتين، الأمر الذي تسبب في رد فعل لاذع من إسرائيل.

مراقب بالاتحاد الأفريقي
وقال التقرير إن إسرائيل تأمل تعزيز علاقاتها بشكل كاف للحصول على صفة مراقب بالاتحاد الأفريقي لتعزيز الدعم الأفريقي القديم لها في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا التوجه عززه اختيار إثيوبيا عضوا بمجلس الأمن الدولي مع كل من مصر والسنغال.

ونقلت الصحيفة عن السفير الإسرائيلي بشرق أفريقيا سابقا الباحث بمعهد هاري ترومان للسلام في القدس أريه أوديد قوله إن الدول الأفريقية كانت تصوت تقليديا ضد إسرائيل في المنابر الدولية، وإن نتنياهو يرغب في تغيير ذلك.

ويرافق نتنياهو في جولته -التي تشمل أيضا كينيا وإثيوبيا ورواندا- ثمانون من مديري الشركات الإسرائيلية الذين يمثلون خمسين شركة عاملة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية.

معدات عسكرية
وذكر التقرير أنه مع نمو أعمال التمرد على نطاق القارة، بما في ذلك تنظيم الشباب المجاهدين بشرق أفريقيا، تسعى إسرائيل إلى بيع معدات عسكرية متطورة ومعدات تكنولوجية للزراعة وصيد الأسماك والمياه.

ونسبت إلى رئيس التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية أوهاد كوهين قوله إن هذا المسعى يأتي في وقت أصبحت فيه الصادرات الإسرائيلية إلى الأسواق التقليدية في أوروبا وأميركا غير مستقرة، مشيرا إلى أن صادرات إسرائيل إلى أفريقيا لم تتعد المليار دولار العام الماضي (2% من جملة صادراتها).

الأمن والصادرات
وأضاف كوهين أنهم يحاولون تنويع صادراتهم عبر الأسواق الأفريقية التي تنمو أسرع من الأسواق الأخرى.

ولم يغفل التقرير الإشارة إلى أن هذه الزيارة التي وصفها "بالمهمة" تأتي بعد شهر من عودة العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية مع تركيا، وذكر أن تركيا مثلها مثل إسرائيل وعدد من دول شرق أفريقيا تتعرض لتهديد الجماعات المسلحة بما فيها تنظيم الدولة.

واختتم التقرير بتصريح من المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة تل أبيب إمانويل نافون قال فيه إن خطر تنظيم الدولة وأذرع إيران في لبنان وسوريا واليمن قريبة من إسرائيل، "وبهذا المعنى من المفيد تطوير علاقات مع الدول التي تشعر بأنها أيضا مهددة". 

المصدر : وول ستريت جورنال