نقل موقع "أن آر جي" عن مصدر سياسي إسرائيلي كبير قوله إن الاتفاق الأخير بين إسرائيل وتركيا من شأنه إثارة غضب اليونان وقبرص حليفتي تل أبيب في حوض البحر المتوسط، لأن خط الغاز الذي سيقام بين أنقرة وإسرائيل سيمر في المناطق المائية الخاضعة لسيطرة الحكومة القبرصية.

ورغم أن الاتفاق سيثير حساسية أصدقاء إسرائيل في الدولتين المذكورتين، فإن أهمية مشروع الغاز كبيرة من الناحية الاقتصادية.

وذكر الموقع أنه رغم عدم ذكر موضوع الغاز الطبيعي صراحة في نص الاتفاق التركي الإسرائيلي، فإن أوساطا نافذة في كلا الدولتين أكدت أن موضوع الغاز يعتبر أحد الدوافع الأساسية لتوقيع اتفاق المصالحة بين أنقرة وتل أبيب وتطبيع علاقاتهما.

ويحتوي حقلا الغاز "لفيتان وتمار" على كميات تبلغ 900 مليار متر مكعب، من بينها 150 مليار متر مكعب معدة للتصدير إلى الخارج، وهو مورد دخل هام للاقتصاد الإسرائيلي.

وأشار موقع "أن آر جي" إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اتصل الأسبوع الماضي بالرئيس القبرصي نيكوس أنستسيادس لوضعه في صورة تطورات اتفاق المصالحة مع تركيا، ومحاولة طمأنته بأن الاتفاق لن يمس بالعلاقات القامة بين إسرائيل وقبرص. لكن الناطق الحكومي القبرصي في نيقوسيا هدد بأن خط الغاز لن يتمكن من العمل بين إسرائيل وتركيا طالما لم يتم حل المسألة القبرصية.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعكوف نيغل إن تل أبيب تحدثت مع القبارصة واليونانيين منذ بداية تفاوضها مع أنقرة، وأوضحت لهم أن أي تقارب تركي إسرائيلي لن يمس بقوة وازدهار العلاقات معهم.

وأضاف نيغل أن اتفاق تركيا وإسرائيل قد يفتح صفحة جديدة في علاقات تركيا وقبرص واليونان، موضحا أن الحديث عن معارضة قبرص لمرور خط الغاز من أراضيها غير صحيح لأنها سوف تستفيد منه أيضا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية