قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التفجير الأخير في بغداد هز موقف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وربما ينال من شرعيته، كما أنه أضعف الثقة في قدرته على توحيد العراق وحماية مواطنيه.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن هذا التفجير خطف بريق استعادة الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية، وهي معركة كانت قد منحت العبادي دفعة سياسية، كما أنه -أي التفجير- كذّب على الفور زعم العبادي بأن السيطرة على الفلوجة ضرورية لأمن بغداد "لأنها تستخدم كملاذ للإرهابيين قرب العاصمة وكمكان لتجميع وتعبئة مفخخاتهم".

وأوضحت أنه وبعد استعادة الفلوجة تحدث المسؤولون العراقيون بتفاؤل عن التقدم نحو الموصل، ثانية كبرى مدن العراق، لاستعادتها هي الأخرى من سيطرة تنظيم الدولة الذي استولى عليها عام 2014، لكن بعد التفجير الأخير ربما يتم تأجيل هذا التقدم، الأمر الذي يحقق للتنظيم هدفا آخر.

وأشارت إلى أنه كلما خسر التنظيم أرضا، يقوم بتنفيذ هجمات في بغداد لإجبار المسؤولين العراقيين على الانشغال بأمن العاصمة.

ونقلت الصحيفة عن الخبيرة في شؤون العراق بالمجموعة الدولية للأزمات ماريا فانتابي قولها إن مثل هذا العنف يمكن أن يدمر شرعية أي قائد، معربة عن اعتقادها أن هذا الصيف سيكون صيفا سيئا على العبادي، وذلك في معرض تعليقها على احتمال تجدد الاحتجاجات ضد رئيس الوزراء.

وتوقعت الصحيفة أن تتجدد المطالبات باستقالة العبادي وعودة الاحتجاجات إلى الشوارع والتي اقتحمت مرتين المنطقة الخضراء المحصنة التي تؤوي مقري الحكومة والبرلمان.     

المصدر : نيويورك تايمز