نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز ردود قراء صفحتها على مقال نشرته للكاتب الإسرائيلي يوسي كلين هاليفي الذي ينتقد فيه المؤيدين للحركة الدولية لمقاطعة إسرائيل "بي.دي.أس" وما يعتبره محاولة البعض تصوير إسرائيل على أنها نظام عنصري لا يختلف عما كان عليه في جنوب أفريقيا.

فقد علق بول لارودي على ما قاله هاليفي بأن حركة المقاطعة تهديد للسلام، بالقول إن إسرائيل ذاتها هي التهديد الأخلاقي للسلام، موضحا أنها فُرضت على السكان الأصليين دون رضاهم، وذلك بهدف طردهم ونهب أراضيهم وبلادهم.

وتابع لارودي أن إسرائيل دولة مارقة، وأن حركة المقاطعة "بي.دي.أس" ستكون سياسة وطنية ودولية.

وفي هذا الاتجاه، قالت القارئة ميرسي وينوغراد إن حركة المقاطعة وسيلة مقاومة غير عنيفة في مواجهة عقود من الاحتلال وسرقة الأراضي الفلسطينية واحتكار مياهها.

وتضيف وينوغراد: أنا كيهودية غير صهيونية، أدعم الحقوق المتساوية للجميع في إسرائيل وفلسطين، وحق الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم.

بدوره، علق جيف ورنر قائلا إن هاليفي ربما يكون محقا عندما قال إن الهدف الأساسي لحركة المقاطعة هو تدمير إسرائيل، ولكنه يخطئ إذا اتخذ ذلك حجة لإسرائيل كي تمضي في احتلالها وترفض دولة فلسطينية إلى جانبها.

ويتابع ورنر: هاليفي يقول إن أنصار الحركة المؤيدين لحل الدولتين مخدوعون. ربما، ولكن هاليفي يرفض أن يفهم بأن خير وسيلة لتدمير الحركة هو إنهاء الاحتلال.

من جانبه، يتساءل روث شابن: إذا كانت غالبية الإسرائيليين تؤيد حل الدولتين كما يقول هاليفي، فلماذا تمضي تل أبيب ببناء المستوطنات في الضفة الغربية، الدولة الفلسطينية المستقبلية؟

وأضاف أن المقاطعة ربما تقنع إسرائيل، وهي الطرف الأقوى، بوقف بناء المستوطنات والشروع بمحادثات السلام.

مسيرة سابقة في بلجيكا تضامنا مع الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي (الأوروبية)

أما جوديث ماركوف -التي تعرف نفسها بأنها أميركية يهودية وتقول إنها كانت تحب وتؤيد إسرائيل- فترى أن سحب الاستثمارات ومقاطعة السلع الإسرائيلية هي أدنى الوسائل العنيفة لقول "لا" لإسرائيل ولظلمها المتنامي ضد الشعب الذي لا حول له ولا قوة في كفاحه من أجل وطنه.

وتقول أيضا: أنا أدعم حركة المقاومة ليس لأنني أكره إسرائيل بل بسبب أفعالها المشينة والحمقاء. لقد دمرت النسيج الأخلاقي لبلد كنت أنظر إليه في يوم من الأيام منارة وملاذا لشعبي.

أما بروس فريدمان فيوجه سؤالا إلى "بي.دي.أس": لماذا لا تظهر دولة إسرائيل في الخرائط الفلسطينية للشرق الأوسط؟ ويتابع: الجواب واضح. عندما يتحدث الفلسطينيون عن الاحتلال، فإنهم لا يتحدثون فقط عن الضفة الغربية وقطاع غزة، بل عن إسرائيل نفسها.

وردا على ما قاله هاليفي بأنه لا يمكن المقارنة بين الفصل العنصري الأفريقي والإسرائيلي لأن هناك الكثير من المعجبين بالإنجازات الإسرائيلية، تساءل جوزيف توليستون (من لوس أنجلوس): هل أولئك المعجبون بإسرائيل يدركون أن الفلسطينيين هُجّروا من ديارهم وأراضيهم أثناء إقامة هذه الدولة، وهم اليوم يعيشون في مخيمات بالدول المجاورة؟

وأضاف توليستون أن منع سكان البلاد من أن يعودوا إلى ديارهم هو المسألة الأخلاقية الأهم التي تواجه إسرائيل الآن في المجتمع الدولي.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز