تسببت العمليات الفلسطينية الأخيرة بخلافات كبيرة بين الوزراء الإسرائيليين، وأثارت انتقادات حادة تجاه الإجراءات التي قامت بها الحكومة بزعم أنها لن توقف موجة الهجمات الفلسطينية.

فقد ذكرت مراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت, موران أزولاي, أن خلافا نشب داخل الحكومة بين وزيريْ الدفاع أفيغدور ليبرمان والتعليم نفتالي بينيت حول جدوى الإجراءات التي قررتها الحكومة ضد الفلسطينيين عقب الهجمات الأخيرة، مما دفع بليبرمان للطلب من ممثل الجيش في اجتماع الحكومة الأخير بعدم الاستجابة لمطالب بينيت، مما أسفر عن نشوء توتر بينهما.

وقال بينيت إن هناك فجوة بين ما تعلنه الحكومة من تصريحات علنية وبين الوضع الأمني على الأرض، مما يسفر عن نشوء واقع ميداني خاطئ، وقد طالب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعقد اجتماع طارئ حول العمليات الفلسطينية يوم الجمعة، وعدم الانتظار حتى السبت.

إجراءات جديدة
أوساط مقربة من بينيت -وهو زعيم حزب البيت اليهودي- اتهمت الحكومة بالتسبب بعدم إيجاد رادع للفلسطينيين الذين باتوا ينفذون عملياتهم بدون خوف، لأن ما تقوم به الحكومة من إجراءات أتت متأخرة، وقراراتها فات أوانها، مع أن الواقع الجديد من الهجمات الفلسطينية يتطلب إجراءات من نوع جديد تتناسب معها، وقد آن الأوان للقيام بتغيير وصفته بـ"الراديكالي" تجاه تلك الهجمات.

بينما قال وزير الإسكان, يوآف غالانت, إنه لا يعقل أن يقوم وزير في المجلس الوزاري المصغر بتوجيه انتقادات حادة للحكومة ووزير الدفاع ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) وقائد الجيش، فقرارات الحكومة جدية، رغم أنها لم تشمل تنفيذ عملية عسكرية، لكنها طالبت الجيش باستخدام الحد الأقصى من القوة ضد الفلسطينيين، وعلى إسرائيل التصرف بمسؤولية إزاء هذه الموجة من العمليات، وتوجيه ضربات لها، وهدم منازل منفذيها.

وأضاف غالانت أنه ينبغي على إسرائيل أن تتذكر جيدا أن أمامها العديد من الألغام التي قد تعترضها خلال تطبيق هذه القرارات، فهي لا تريد رؤية الآلاف من الشرطة الفلسطينية يتحولون، ويستخدمون السلاح ضد الإسرائيليين، واصفا الوضع مع الفلسطينيين بالمعقد جدا، وربما يتدهور إلى مستوى أكثر خطورة.

من جانبه أشار وزير الطاقة, يوفال شتاينيتس -في لقاء مع يديعوت- إلى أن إسرائيل لا تمتلك حلولا سحرية لموجة العمليات الفلسطينية، لأن مواجهة هذه الهجمات أمر يحتاج فترة طويلة من الزمن، يتخللها نجاحات كثيرة وإخفاقات أيضا، ويحدث أن ينجح المسلحون في تنفيذ مبادرتهم بصورة قاسية.

علاجات فورية
وأشار شتاينيتس إلى أن هذه حرب لا تنتهي بكبسة زر، ويجب الحذر من الحديث عن هذه الفرضية غير الواقعية، لقد اتخذت إسرائيل بعض الإجراءات، وهناك إجراءات أخرى، لكن لا تتوفر علاجات فورية لهذه الظاهرة.

وذكرت صحيفة معاريف أن وزير التعليم اعتبر أن ما أصدرته الحكومة من قرارات ميدانية يكمن نجاحها في الميدان على الأرض، ففي حال تم تنفيذها بصرامة واضحة فسوف يطرأ تحسن على الوضع الميداني، رغم أن الحكومة لم تأخذ بكل ما قدمه من توصيات ومطالب.

بينما قالت وزيرة القضاء, آيليت شاكيد, إن إسرائيل تواجه هجمات "فيروسية" تنتشر بسرعة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي يجب أن تكون مطالبة بحذف كل منشور يحرض على "العنف والقتل".

وأضافت شاكيد أن هناك ضرورة لوقف تحويل الأموال من السلطة الفلسطينية إلى منفذي الهجمات ضد الإسرائيليين، وبناء المزيد من التجمعات الاستيطانية ردا على هذه الهجمات.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية