اعتبر الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور أن اعتقال خلية فلسطينية قتلت حاخاما أوائل الشهر الحالي يؤكد السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مقرا في الوقت نفسه بالقصور الأمني الذي أدى إلى نجاح الخلية في تنفيذ العملية، رغم أن أعضاءها من الأسرى السابقين.

وفي مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، قال ليمور إن العملية التي نفذت مؤخرا في الخليل وأدت إلى اعتقال الخلية ومقتل قائدها محمد الفقيه، تشير إلى السيطرة الكبيرة لجهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) على الميدان بالضفة الغربية.

وأضاف أن العملية لا ينبغي أن تفاجئ أحدا، لأنها أغلقت عمليات فلسطينية مستقبلية، ومنعت أفرادها من العودة مجددا لتنفيذ مزيد من العمليات.

واعتبر ليمور أن النشاط العسكري الإسرائيلي في الضفة يستند إلى سيطرة عملياتية مطلقة على الأرض، تعتمد على تغطية أمنية واسعة من مصادر استخبارية، تشمل عملاء ميدانيين، وتحقيقات مع المعتقلين الفلسطينيين، ووسائل تكنولوجية.

وتمكن هذه الوسائل الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية من إحباط العديد من العمليات الفلسطينية واعتقال مدبريها، ما تسبب بتراجع في عدد الهجمات مؤخرا، وهو جهد يترافق مع تعاون الأجهزة الأمنية الفلسطينية، حسب الكاتب.

وأشار ليمور إلى أن كل ذلك يتم بالتزامن مع خطوات سياسية، مثل منع أعضاء الكنيست اليهود من دخول الحرم القدسي لمنع الاحتكاك مع الفلسطينيين.

واستدرك الخبير الإسرائيلي مشيرا إلى ظهور مؤشرات للفشل الإسرائيلي عقب الكشف عن الخلية الفلسطينية، وأهمها أن أعضاءها نجحوا في العمل بعيدا عن الرقابة مع أنهم معروفون سابقا للشاباك، فهم أسرى سابقون، ورأى أن نجاحهم في الحصول على سلاح وقتل الحاخام يتطلب إجراء تحقيق لمعرفة مكامن الإخفاق الأمني.

وأكد ليمور أن أهم ما يمكن استخلاصه من العمليات الفلسطينية الأخيرة يتمثل في المحاكاة، فكل خلية تشجع أخرى على اقتفاء أثرها، ولمواجهة الجهد الذي تبذله حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يجب تركيز العمل الاستخباري حول المناطق التي تخرج منها الخلايا المسلحة بالعادة، ومنها على سبيل المثال قرية صوريف التي خرج منها محمد الفقيه، حسب قوله.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية