اقترب يوم الاقتراع في انتخابات الرئاسة الأميركية، ولم يسبق أن وصل عدد فاقدي الأمل في كلا المرشحين المتقدمين بهذه الكثرة. هذا ما قاله الكاتب ويسلي برودن بصحيفة واشنطن تايمز.

ورأى الكاتب أنه لا جدوى من الاستمرار في البكاء والعويل وندب الحظ وصرير الأسنان، فـ "دونالد ترامب وهيلاري كلينتون هما المرشحان، رضيتم أم أبيتم. وهما أكثر الانتهازيين نجاحا خلال حياة أي شخص على قيد الحياة حتى اليوم. ولن يتغير أي منهما لأن التوبة صعبة على من اقترب من العقد التاسع من العمر. ما ترونه هو ما ستحصلون عليه، إنها ثمار الديمقراطية".

إذا لم يكن الخياران المطروحان أمامنا هما أسوأ الخيارات في تاريخ الولايات المتحدة، فهما على الأقل قريبان من الأسوأ. سيأتي نوفمبر/تشرين الثاني وحينها لن يتبقى بأميركا من لم يشتمه ترامب، ولن تبقى واحدة من القطط السمان وهي تنجو بجلدها من إلحاح كلينتون للتبرع بأعلى ما يمكن التبرع به مقابل وعد بالرد عندما تدخل البيت الأبيض

خيبة التوقع
الجميع يريد أن يعرف لمن تكون الغلبة بعد ثلاثة أشهر، والجميع يريد إنهاء هذه الحملة. ترامب الذي تجاهلته وسائل الإعلام المحترمة كثيرا منذ أن بدأ يخطو خطواته الأولى قبل أكثر من عام، لا يبدو أن هناك أحدا بوسائل الإعلام هذه يدري ما يقوله عنه الآن غير أنه شرير وملعون ومزعج.

واستطلاعات الرأي التي تطلب منا العادة أن نصفها بأنها ليست ذات جدوى الآن وستتبخر في حر آخر أيام الصيف، ربما تكون مفيدة. على أي حال، ترامب كان متقدما على كلينتون في يوليو/تموز الجاري، ومنذ ما قبل المؤتمرين الحزبيين "أي أنه صعود لا علاقة لمؤتمر الجمهوري به" ثم بدأت حظوظ كلينتون تصعد، وبعدها ربما يتراجع من صعد أخيرا، ومن يصادف صعوده يوم الاقتراع سيكون هو الفائز.

ما وراء الاستطلاعات، يتنامى اعتقاد بأن ترامب ربما يكون فريدا، قوة من الطبيعة تتزود بقوة دفع من مصادر غير عادية ولا يستطيع أحد وقفها. هذا هو السبب وراء نجاحه الذي لا ينقطع. هكذا يشعر بعض الديمقراطيين.

وختم برودن مقاله بالقلق الذي يجاور الألم ويقود ديمقراطيين محترمين إلى ألعاب الحظ والتفوه بعبارات مستهترة لا علاقة لها بالعقل والحكمة.   

المصدر : واشنطن تايمز