شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها الأمنية للتصدي للعمليات الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية, لا سيما على الطريق رقم 443 الواصل بين منطقتي موديعين والقدس، والذي يبلغ طوله 17 كيلومترا، بحسب المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوآف زيتون.

فقد قرر جيش الاحتلال نصب 255 كاميرا تصوير أمنية، ونشر طائرات من دون طيار ومناطيد للمراقبة، بحيث تحول هذا الشارع إلى أكثر منطقة مراقبة في إسرائيل للأسباب الأمنية.

وأضاف زيتون أن الجيش زوّد الجنود الذين يحرسون ذلك الطريق بوسائل إلكترونية لمواجهة محاولات تنفيذ العمليات المتزايدة في الآونة الأخيرة، لا سيما في المناطق الجبلية المحيطة بالطريق، حيث ينجح الفلسطينيون في الاختباء خلفها فور استهداف المركبات الإسرائيلية بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وعمليات الطعن، في ظل أن الطريق تعتبر رئيسية بالنسبة للمستوطنين الذين يستخدمونها على مدار الساعة، وقد تسفر أي من هذه العمليات عن نتائج فتاكة.

ونقل عن المسؤول العسكري عن هذه المنطقة الجنرال حاي ريكخ أن الجيش لا يستطيع فرض إجراءات أمنية على الطريق بنسبة 100% لحمايته وتأمينه، لكنه يبذل جهودا، مكشوفة وسرية، لإيجاد عازل يفصل القرى الفلسطينية الصغيرة الملاصقة عن الطريق المركزي الذي يستخدمه المستوطنون بسياراتهم على مدار اليوم، في ظل عدم وجود جدار فاصل بين السكان الفلسطينيين وآلاف المستوطنين لمنع حصول أي احتكاك وتوتر بينهما، خاصة في قرى "بيت عور التحتا"، التي توجد منازلها على بعد مئات الأمتار فقط من الطريق الرئيسي.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال يتأهب في هذه المنطقة للانقضاض على خلية مسلحين، قد تأتي من مناطق قلنديا ورام الله وبيتونيا، وهي لا تبعد سوى دقائق عن هذا الطريق، ورغم أن الآونة الأخيرة شهدت تراجعا في عدد العمليات الفلسطينية، فإن ذلك لا يدفع الجنود العاملين في ميدان المراقبة لإبداء أي تراخ في استخدام السلاح تجاه أي حادث لإطلاق النار من أي مركبة فلسطينية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية