لم يستبعد محللون ومسؤولون إسرائيليون اندلاع عدوان جديد على قطاع غزة، حيث ذكرت صحيفتا معاريف ويديعوت أحرونوت أن الصاروخ الذي أطلق من شمال القطاع مساء الجمعة على مستوطنة سديروت والعمليات الفلسطينية الأخيرة في الضفة الغربية قد تكون شرارة الانطلاق للحرب.

وقال الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف يوسي ميلمان إن خيار الحرب مع الفلسطينيين أمر قائم في ظل احتمال خروج الأمور عن السيطرة وتطورها إلى مواجهة أكثر اتساعا، بما فيها الحرب الشاملة.

وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها إسرائيل كادت تدفعها إلى خوض ما سماها "حرب غزة الرابعة"، لأنه في ظل 30 ساعة فقط وقعت أربع عمليات فلسطينية في الضفة الغربية أسفرت عن مقتل إسرائيلييْن وجرح آخرين، بالتزامن مع إطلاق صاروخ من غزة باتجاه سديروت على حدود القطاع.

وأوضح ميلمان، وهو وثيق الصلة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنه رغم عدم إعلان أي أحد مسؤوليته عن إطلاق الصاروخ فإن إسرائيل لا يهمها ذلك، لأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي التي تمسك بزمام الأمور في القطاع، وهي المسؤولة عن إبقاء التهدئة التي تحققت في أعقاب عملية "الجرف الصامد" عام 2014.

وبرر الكاتب بذلك الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع للمقاومة الفلسطينية وورشة صناعية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

من جانبه، نقل مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت أتيلا شومفلبيه عن وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلية يسرائيل كاتس أن ما يحصل في المناطق الفلسطينية مؤخرا يزيد من احتمال تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في غزة، وذلك عقب إطلاق الصاروخ من غزة، والذي قال إنه استهدف روضة أطفال في سديروت.

وأضاف كاتس أن إسرائيل لا تريد الدخول في معركة إن لم تكن ملزمة بها، إلا أنها لن تسمح باستمرار مثل هذا الوضع، وتابع "لأن الصاروخ يذكرنا بما حصل عشية اندلاع حرب غزة الأخيرة 2014".

وختم كاتس بالقول إنه في الوقت نفسه يجب على إسرائيل الانفصال كليا وبصورة نهائية عن قطاع غزة، والتخلص من مسؤوليتها تجاه الوضع هناك، خاصة في الجوانب المعيشية والاقتصادية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية