تناولت افتتاحية صحيفة "فايننشال تايمز" العلاقات الإيرلندية البريطانية، وأكدت على ضرورة توليتها عناية خاصة، بما أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة انتهت بزوال العداوات القديمة على طول الحدود التي كانت منقسمة في السابق إلى شمالية وجنوبية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تحت مظلة الاتحاد الأوروبي عملت كلتا الدولتين لتعزيز السلام في إيرلندا الشمالية بطرق ما كانتا لتنجحا وحدهما في تحقيقها.

ومن مظاهر هذا النجاح أن التجارة ازدهرت بين البلدين، وأصبح هناك أجندة اقتصادية ليبرالية وحراسة للعلاقات عبر الأطلسي، وأصبحت العاصمتان دبلن ولندن -اللتان كانتا في عداء طويل لقرون- متقاربتين بطريقة لم يسبق لها مثيل.

واعتبرت الصحيفة قرار بريطانيا ترك الاتحاد الأوروبي بمثابة هزة عنيفة تعقد مهمة تعزيز إنجازات اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998، الذي وضع حدا لمتاعب إيرلندا الشمالية، والحفاظ على انتعاش إيرلندا من الانهيار المالي عام 2008.

وأضافت أن استقرار إيرلندا الشمالية والعلاقات الأنغلو إيرلندية -رغم ندرة إثارتها خلال حملة الاستفتاء- يمكن أن يتأثر كثيرا بنتائج المفاوضات البريطانية للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وألمحت الصحيفة إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي كانت حكيمة عندما أشارت قبل أيام إلى مدى أهمية الحفاظ على الزخم الإيجابي في زيارتها إلى بلفاست واستضافة رئيسة الوزراء الإيرلندية إندا كيني.

المصدر : فايننشال تايمز