قال المستشرق الإسرائيلي آيال زيسر إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقود "انقلابا حقيقيا في بلاده"، بهدف تغيير وجه تركيا وحرق كل الجسور التي تربطها بماضيها العلماني.

وزعم زيسر أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب أن الحكومة التركية تطلق النار في كل الاتجاهات، وأن أردوغان يستغل المحاولة الانقلابية الفاشلة لتوجيه ضربات قاسية -وربما مميتة- للمعسكر المعارض له، وباتجاه كل من يحاول اعتراضه في تحقيق أهدافه التي تشمل أساسا ربط تركيا بجذورها الإسلامية والعثمانية، ومحو أي آثار لمؤسس العلمانية التركية الحديثة كمال أتاتورك.

واعتبر في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" أن أردوغان يتجه إلى تحويل نفسه سلطانا عثمانيا، وللوصول إلى ذلك يسعى للقضاء على كل معارض سياسي له يمكن أن يعترض طريقه، استكمالا لعشر سنوات كاملة منحه فيها الناخب التركي انتصارات كبيرة.

ورأى زيسر أن أردوغان استغل المحاولة الانقلابية لإعلان حالة الطوارئ ودعوة الجماهير للبقاء في الشوارع وتحويل الجيش التركي إلى جسم منقسم أمام جمهور تركي مذهول وصامت.

وخلص إلى أن الرئيس التركي يسيطر على كل مفاصل السلطة والتأثير في تركيا، بدءا بالإعلام مرورا بالسلك الأكاديمي وجهاز التعليم والقضاء، ووصولا إلى الشرطة والجيش. وأقر بأن الشخصية الكارزمية لأردوغان ساهمت في استقرار الوضع السياسي لتركيا وإحداث رفاهية اقتصادية غير مسبوقة في تاريخها.

وأكد المستشرق الإسرائيلي أن أردوغان تمكن عبر تأثيره الشخصي من تجنيد دعم داخلي لمواجهة الأعداء الخارجيين، سواء إسرائيل أو روسيا أو الأكراد، واليوم الولايات المتحدة التي يتهمها بمنح الغطاء لمعارضه فتح الله غولن المتهم بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية