كتبت صحيفة تلغراف في افتتاحيتها أن ألمانيا تعيش حالة خطيرة من الإنكار بشأن الهجرة والإسلام والإرهاب، وذلك على خلفية الهجمات الدامية على مدنيين ألمان الأسبوع الماضي من قبل أربعة رجال من الشرق الأوسط أو من أصل آسيوي.

وأشارت الصحيفة إلى تلميح وزير داخلية ولاية بافاريا جواكيم هيرمان بأن هذه الهجمات تثير تساؤلات بشأن سياسة الهجرة التي سمحت لأكثر من مليون مهاجر بدخول ألمانيا دون مراجعة أمنية تذكر في العام الماضي، كثير منهم من سوريا والعراق وأفغانستان.

وقالت الصحيفة إن إثارة مثل هذه التساؤلات قد تبدو منطقية ومعقولة، وانتقدت النقاش السائد في ألمانيا بشأن قضايا الهجرة والاندماج والأمن وقال إنه لا يسير دائما وفقا للمنطق أو الحس السليم. وأضافت أن الجدل السياسي في مثل هذه القضايا هو نوع من التكتم الذي يجب أن ينتهي لأنه يخاطر بإحداث ضرر حقيقي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الديمقراطيات الغربية تمر الآن بأحداث سياسية كانت تعتبر غير واردة في السابق، وأن المؤسسات السياسية التي تتجاهل وتسخر من مخاوف الناخبين بشأن قضايا الهجرة والتماسك الثقافي تقوم بترحيل المشاكل إلى المستقبل وهذه المخاوف لا تختفي لمجرد أن السياسيين يرفضون الاعتراف بها.

وختمت بأنه يجب على السياسيين الرئيسيين معالجة تلك المخاوف بعقلانية وهدوء، وإلا فإن المستفيد الوحيد هو الفصائل المتطرفة الأكثر ميلا إلى استغلال المشاكل الاجتماعية بدل إيجاد حل لها.

 

المصدر : ديلي تلغراف