علق الكاتب غيديون راشمان بأن أي إيحاء بأن أحد مرشحي الرئاسة الأميركية يمكن أن يتعاون تعاونا وثيقا مع موسكو كان من الممكن أن يسبب كارثة سياسية فورية بالعصور السابقة، لكن الزمن يتغير.

هناك سبب وجيه لافتراض أن روسيا ستفضل كثيرا احتمال أن يكون ترامب رئيسا للولايات المتحدة خاصة وأنه لم يخفِ سرا بإعجابه بفلاديمير بوتين

وأشار في مقاله في فايننشال تايمز إلى وجود دليل قوي على محاولة وكالات المخابرات الروسية المساعدة في ترشح ترامب للرئاسة الأميركية بتسريبها عمدا رسائل إلكترونية داخلية محرجة من اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، وفق تقرير مطول بصحيفة نيويورك تايمز أمس.

ويرى الكاتب أن هناك سببا وجيها لافتراض أن روسيا ستفضل كثيرا احتمال أن يكون ترامب رئيسا للولايات المتحدة، خاصة وأنه لم يخفِ سرا بإعجابه بـفلاديمير بوتين عندما توقع في مقابلة أجريت معه مؤخرا أنه سـ"ينسجم بشكل جيد" مع الرئيس الروسي.

ومن جانب آخر، ستكون الحكومة الروسية مسرورة بالتأكيد لاقتراح ترامب بأن التزام أميركا بأمن حلفائها في حلف شمال الأطلسي قد لا يكون صارما. ومن ثم فإن تفكك الحلف أو تخفيف ضمانة أمن أميركا لحلفائها الأوروبيين سيمثل انتصارا لسياسة بوتين الخارجية، وأي تطور بهذا السياق سيسبب أيضا ذعرا كبيرا بدول البلطيق وبولندا، وهي الدول التي على المحك بالفعل بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم في أوكرانيا عام 2014.

وختم الكاتب مقاله بأنه إذا كان الرئيس الروسي وضابط المخابرات السابق يتلاعب في الواقع بانتخابات الرئاسة الأميركية من موسكو، فسوف يصنف ما فعله بأنه أكثر العمليات الاستخبارية جرأة ونجاحا في مسيرته المهنية.

المصدر : فايننشال تايمز