قالت واشنطن بوست إن المرشح الجمهوري دونالد ترامب لم يتراجع عن تعهده بحظر دخول المسلمين لأميركا، بل يقوم بتوسيعه، كما وصفت ترامب بأنه خطر فريد على الديمقراطية الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض حلفاء ترامب كانوا قد أكدوا أنه تراجع عن تعهده بحظر المسلمين، مشيرة إلى أنه قال الخميس الماضي في خطاب قبوله على ترشيحه في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بكليفلاند في ولاية بنسلفانيا "يجب وقف الهجرة فورا من أي دولة مهددة بالإرهاب حتى التأكد من وضع أجهزة تدقيق كافية".

وعلقت الصحيفة بأن ترامب لم يذكر كلمة "مسلمين" في حديثه، الأمر الذي أدى إلى استنتاج بعض من كبار حلفائه -بمن فيهم نائبه الذي اختاره- أنه تراجع رسميا عن موقفه السابق، لكنه أكد في مقابلة مع تلفزيون "أن بي سي" أمس الأحد أنه لم يتراجع، بل وسع حظره المعتزم.

وأوضح ترامب أنه يقوم الآن باستخدام كلمة "دول" بدلا من استخدام كلمة "مسلمين" التي تثير غضب البعض، حسب قوله. وعلقت الصحيفة بأن كلمة "دول" أوسع من كلمة "مسلمين" لأنها ستشمل دولا مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا، وكل السوريين -على سبيل المثال- مسلمون وغير مسلمين، رغم أن معاونيه يتهربون من توضيح أين يقف رئيسهم.

خطر فريد
في افتتاحية لها، وصفت واشنطن بوست ترامب بأنه خطر فريد على الديمقراطية الأميركية، قائلة إنه وبعد أن كان يمثل مشكلة للحزب الجمهوري فقط أصبح بعد المؤتمر الوطني الأخير للحزب تحديا يجب على جميع الأميركيين مواجهته.

وأضافت الصحيفة أن ترامب غير مؤهل لمنصب الرئيس لا من حيث الخبرة ولا الطبع، وأنه يقود حملة من السخرية والزمجرة فارغة المحتوى، وعندما تكون لديه أفكار محددة تكون في الأغلب خاطئة وخطرة.

وحذرت الصحيفة من أن سياسة ترامب التي تتسم بتشويه السمعة وبث الفرقة بين الناس يمكن أن تؤدي إلى فصل العرى التي حافظت على وحدة أمة من منابع متعددة، كما أن ازدراءه للأعراف الدستورية ربما يكشف عن هشاشة التجربة الأميركية في ما تسمى الضوابط والتوازنات بأكبر مما يعرف الأميركيون.     

وقالت أيضا إنه في عالم خطر مثل عالمنا الحالي يتحدث ترامب بابتهاج عن التخلي عن حلف الناتو، وتشجيع المزيد من الدول على الحصول على أسلحة نووية، ويتملق الدكتاتوريين الراغبين في الإضرار بأميركا. 

المصدر : واشنطن بوست